الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٧٦ - الشعر
الشيخ محمد رضا الخزاعي [١١] :
| ثكول تبيـت بليل اللّسيع |
| تعج وعن دارهـا نازحهْ |
| وكم من كميّ بأحشائه |
| تُركت زناد الأسى قادحَهْ |
| دريت ابن عمك يوم الطفوف |
| نعـاك باسرته الناصحهْ |
| تحفُّ بـه منهم فتيةٌ |
| صبـاحٌ وأحسابُهُـم واضحَهْ |
| بكاكَ بماضـي الشّبا والوغَى |
| وجوهُ المنايا بهـا كالحهْ |
| أقامَ بضـرب الطلى مأتماً |
| عليكَ وبيض الضبـا نائحهْ |
| ونادى عشيرتَكَ الأقربين |
| خذ الثأرَ يا أسرةَ الفاتحَهْ |
| وخاضَ بهم في غمار الحتوفِ |
| ولكنهما بالضّبـا طائحهْ |
| وقالَ لها : يا نزارُ النّزالِ |
| فحربُك في جدها مارحَهْ |
وقال العلامة الحجة ميرزا محمد علي الأوردباديّ الغرويّ :
| وافى بمنقطـع البيـان ثناؤه |
| بطل على الجـوزاء رفّ لـواؤهُ |
| وعلى السماك محلهُ شرفاً وإنْ |
| يكُ فـي الصعيدِ يلفّهُ بوغاؤهُ |
| الباسـط العدل المهيب جـوارهُ |
| والواسع الوفر الرحيب فناؤهُ |
| قد أخضل الوادي بمـرزم سيبـهِ |
| وأضاء في النادي الرهيب بهـاؤهُ |
| لم تدر يوم تبلّجتْ أنوارهُ |
| أذكاً تضيءُ الأفقُ أم سيمـاؤهُ |
| هو نقطة المجد الأثيل تألّفتْ |
| منها غدات تكثّـرتْ أجزاؤهُ |
| ولـه بأعلام النبوة مفخرٌ |
| قد نيطَ بالإيمان فيه بكاؤهُ |
| وبعين جبّار السّماء شهادةٌ |
| خصتْ به وعليه حق جزاؤُهُ |
| ونيابة عن سبط أحمد حازها |
| فتقاعستْ عن حملهـا قرناؤهُ |
| وأخوة قـد شرّفتْهُ بموقف |
| قد كان مشكورا لديـه إخاؤُهُ |
| لم يبغِ غيرَ هوى الحسين ورهطهِ |
| وسواهُ قد شطـت به أهواؤهُ |
| هو ذاك موئا رأيه وعليه منْ |
| أمر الإمامةِ ألقيتْ أعباؤهُ |
| علم تدفّقَ جانباه فلـم يدع |
| إمّا تدفّـق سـاحلا دئماؤه |
[١١] من مجموعة الخطيب الأستاذ الشيخ مسلم الشيخ محمد علي الجابريّ.