الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٧٩ - الشعر
| فارتضـاه للمسلمين إماما |
| مستجـاراً وحاكما مستبدا |
| وهنا ثارت العقيدة بركانا |
| وفارت حقـدا يصلصل وقدا |
| صهرتها روح الحسين نشيدا |
| ردّدته القورن فخـرا ومجدا |
| وتحلى بلحنه « ابن عقيل » |
| وتحدّى النظام هدما ونقدا |
| وسرى في القفار يهتف : |
| عاش الدين في موكب الحسين لنفدى |
| نثر اُلح في الرمال ففاضت |
| ربوات الصحراء وردا ورندا |
| كوفة الجند قابلته بروح |
| تتندى له ولاء وودا |
| وهي مهد الهوى لآل علي |
| فجدير بأن تجدد عهدا |
| أرسول الحبيب يأتي بشيرا |
| باللقا فلتذب هناء وسعدا |
| ولتبايع يد الحسين وتُعلي |
| ذكره في الجموع مدحا وحمدا |
| ولتعش جمرة العقيدة والروح |
| لتصفو لها الموارد وردا |
| ومشت في القلوب موجة إيمان |
| غدت تغمر الجماهير بمدا |
| رفعت للجهاد ألوية الموت |
| وسارت بها المواكب حشدا |
| قررت أن تلفّها الحرب أو تنشر |
| من حكمهـا علـى الدهر بندا |
| واغتـدى « مسلم » يعبّئ جيشا |
| علويّـا يفيض بأسا ونجدا |
| وأثارت « يزيد » احداث « كوفان » |
| وماجت « دمشـق » برقا ورعدا |
| وأشار الخنـا إلى « ابن زياد » |
| أن يدير الأمور حـلا وعقـدا |
| فسعى مفردا لكوفان لكن |
| كان من خبثه يساير جندا |
| أنكرتْـه العيون لما تـرآى |
| سيدا ، وهي فيـه تبصر عبدا |
| وكما رامه « يزيد » أدار |
| الوضع في حزمه وعيدا ووعدا |
| وتلاشى التيار ، فا « لمسجـد الأعظمُ » |
| قد بات فيه « مسلم » فردا |
| خانه الدهر ، فالجماهيـر راحت |
| تتنائى عنـه شيـوخا ومُـردا |
| ومشى يقطع الشـوارع حتى |
| كـل من سيره مراحا ومغـدى |
| وتسامت أمجاد « طوعـة » لما |
| ضافهـا « مسلـم » عياء وجهـدا |
| وأتته أنصاره وهـي أعداء |
| تـردّت من الخـزاية بردا |
| تبتغي منه أن يبـايـع نغلاً |
| أنكرتْـه الأصلاب رسمـا وحـدا |
| فطوى جيشهـا الكثيـف بسيف |
| يتلقـى الالوف نثرا وحصـدا |