الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١١٢ - مسلم لا يغدر
مع ابن المصطفة أو شهادة طيبة ودرجات عالية مع النبي الأقدس.
وستعرف في الفصل الآتي من حفظ الجوار المراد من قوله لابن مرجانة آتيك بضيفي وجاري ـ الخ.
ونزل مع مسلم في دار هاني شريك [١٢] بن عبدالله [١٣] الأعور الحارثي الهمداني البصري وكان من كبار شيعة علي ٧ بالبصرة جليل القدر من أصحابنا [١٤] شهد معه صفين ، وقاتل مع عمار بن ياسر [١٥] ولشرفه وجاهه ولآه معاوية كرمان [١٦] وكانت له مواصلة مع هاني.
ولشريك محاورة مع معاوية تنم عن قوة جنان وذرب لسان ، وان المال مهما تكثر من معاوية لايغويه ، فيخضع له ؛ دخل على معاوية وكان ذميما فقال له معاوية : إنك لذميم والجميل خير من الذميم ، وإنك لشريك وليس لله شريك ، وإنك لأعور والصحيح خير من الأعور فكيف سدت قومك؟
فقال له شريك : وإنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت لها الكلاب ، وإنك ابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك ابن صخر والسهل خير الصخر ، وانك ابن أمية وأمية غلا أمة صغّرت فكيف صرت أميرالمؤمنين ، وخرج منه يقول [١٧] :
| أيشتمُني معاوية بن حـرب |
| وسيفي صـارم ومعي لساني |
| وحولي من بني يزين ليوث |
| ضراغمـة تهش الى الطعان |
| يعير بالدمامة مـن سفاه |
| وربّـات الخدور من الغواني |
| ذوات الحسن والرئبال جُهم |
| شتيـم وجهـه ماضي الجنان |
مسلم لا يغدر
الفتك من الغدر ولا يوصم به مؤمن يعرف أن شريعة الإسلام جاءت لتحلية
[١٢] الإصابة بترجمة هاني. [١٣] أنساب الاشراف للبلاذري ج٤ قسم ثاني. [١٤] مثير الأحزان لابن نما ص١٤. [١٥] تاريخ الطبري ج٦ ص٢٠٣. [١٦] النجوم الزاهرة لابن تغربردي ج١ ص١٤٣ وابن الأثير ج٣ ص٢٠٦ والأغاني ج١٧ ص٧٠. [١٧] ربيع الأبرار للزمخشري في باب الأجوبة المسكتة.