الشّهيد مسلم بن عقيل عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٧٤ - مسلم لا يتطيّر
خواصّ من خير أو شر تلحق من يحملها.
ومن هذا القبيل المرأة والفرس والدار ، فإن الله تعالى قضى بسعادة من قارنها كما قضى بنحوسه جريا لناموس المصالح والمفاسد في الأشياء ، فأين هذا الطيرة التي يحكم فيها بنحوس الشيء وإن لم يجعله الله كذلك.
والنبي ٩ حيث لم يسعه المصارحة بهذه الأسرار لبعد العقول عنها أجمل البيان ثم نصب قرينة على المراد باقتران هذه الثلاثة بنفي الطيرة في كلام واحد وإلا فلا يعقل منه ٩ أن ينفي الطيرة ثم يفرضها في كلام واحد فيقول : لا طيرة وإنما الشؤم في ثلاثة ـ الخ.
على أنه ورد في أحاديث آل الرسول : ما يفسر ذلك الشؤم المخبر عنه ؛ ففي حديث الصادق ٧ :
|
| « شؤم المرأة كثرة مهرها ، وعقوق زوجها ، وأما الدابة فمنعها ظهرها وجماحها ، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها ، ومن بركة المرأة خفة مؤنتها ويسر ولادتها [٢٨] » |
وفي وصية النبي ٩ لأمير المؤمنين : ٧:
|
| « العيش في ثلاثة : دار قوراء وجارية حسناء وفرس قباء » [٢٩]. |
ونفي العدوى في هذا الحديث لا ينافي ما ورد أن الرجل يصيب إبله الجرب فيوردها على إبل صحيحة ، فقال النبي ٩ :
|
| « لا توردن ذا عاهة على مصح ». |
فانّ الغرض من النهي التحرز عن إيذاء المؤمن بادخال الإبل الجرب على الصحيحة لاعتقاده أن ذلك مؤثر في العدوى فيتسبب منه التنفر من هذا الفاعل ، والمذمة له وقد جاءت الشريعة بالتعاضد والالفة بين المسلمين. فقوله : « لا توردن ذا عاهة » ليس العدوى اذ قد يكون في الحيوان الوارد عليه المريض مناعة تضاد ميكروب الجرب فلا يصاب بذلك الداء ، ومن هنا قال الشريف المرتضى : إنا نجد كثيرا ممن يخالط الجربى فلا يجرب ويخالط الصحيح ذا عاهة فلا يصيبه من دائه شيء فنهي النبي لم يكن
[٢٨] معاني الأخبار للصدوق ص٤٩. [٢٩] الخصال الصدوق ج١ ص٦٢.