شرح حديث « نية المؤمن خير من عمله » - الكربلائي، الشيخ علي بن الحسين - الصفحة ٣٣١
السيّد وجمع كثير غير الشهيد ، فإنه ذكر شقَّين من شقوق السؤال سماهما سؤالين ، ونحن سمّينا أيضا جميع شقوق السؤال أسئلة بمتابعته عليه الرحمة ، لكن البهائي رحمه اللهمع عدم ذكره للسؤال يقول في أثناء بعض الأجوبة : «وبهذا الجواب يندفع الإشكال الفلاني» ، ولم يستوفِ جميع الإشكالات ، وذلك غريب من مثله وعجيب ؛ إذ الجواب الذي يستحق أن يسمى جوابا برأسه هو ما يدفع السؤال بشقوقه وحذافيره ، ولننقل كلامه رحمه اللهبأجمعه ، وإن لزم تكرار بعض ما ذكره الشهيد . قال رحمه الله في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعين [١] : والحديث هكذا : عن الصادق عليه السلام في قول اللّه عز و جل : «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً » [٢] قال : ليس يعني أكثركم عملاً ، ولكن أصوبكم عملاً ، وإنما الإصابة خشية اللّه والنية الصادقة [٣] . ثم قال : العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلا اللّه ، والنية أفضل من العمل . . . [٤]
بسط [٥] مقال لتوضيح حال [٦]
قد تضمن هذا الحديث تفضيل النية على العمل ، ونَقَلَ الخاصة والعامة عن النبي صلى الله عليه و آله : نية المؤمن خير من عمله .
[١] راجعت كلامه في مخطوطة من الأربعين موجودة في مكتبة إحياء التراث الإسلامي بالرقم (١١٤٨) ، وهي مجموعة تحتوي على الأربعين والرسالة التي بين يدي القارئ الكريم . وظفرت بعد ذلك على نسخة مطبوعة على الحجر في مكتبة الإمام المهدي ـ عجل اللّه فرجه الشريف ـ بمدينة خوانسار عند إقامتي فيها بالصيف سنة ١٤٢٢ق ، فراجعت إليها لتطبيق العبارة عليها . وهي بخط محمدرضا بن عليأكبر الخوانساري مطبوعة في سنة ١٢٧٤ق من الهجرة النبوية . اُنظر : الأربعين ، ص٣١٢ ، الحديث ٣٧ من هذه الطبعة .[٢] سورة الملك ، الآية ٢ .[٣] قال الشيخ البهائي في الأربعين عند شرحه للحديث ٣٧ : «المراد بالنية الصادقة انبعاث القلب نحو الطاعة ، غير ملحوظ فيه شيء سوى وجه اللّه سبحانه ، لا كمن يعتق عبده مثلاً ملاحظا مع القربة الخلاص من مؤونته ، أو سوء خلقه ، أو يتصدق بحضور الناس لغرض الثواب والثناء معا ، بحيث لو كان منفردا لم يبعثه مجردُ الثواب على الصدقة» . . . إلى آخر ما ذكره فراجع .[٤] حذف المصنف من كلام الشيخ البهائي مطالب كثيرة ، وللطالب الرجوع إلى الأربعين .[٥] جاء في الهامش تحت هذه اللفظة : مقول لفظ قال .[٦] اُنظر : الأربعين ، ص٣٢٢ من الطبعة الحجرية .