عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - السادس
[قال: لآتينّ معاوية. قال: «أنت وذاك»]. ثمّ أتى عقيل معاوية [فسأله] فأعطاه مئة ألف درهم، ثمّ قال معاوية له: اصعد [على] المنبر فاذكر ما أعطاك عليّ وما أعطيتك.
فصعد وحمد اللَّه وأثنى عليه، ثُمّ قال: يا أيّها النّاس إنّي أخبركم أنّي أردت عليّاً على دينه فاختار دينه عليَّ، وإنّى أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه.[١]
وفيأسد الغابة: عبد اللَّه بن عياش المرهبيّ، وإسحاق بن سعد، عن أبيه: أنّ عقيل بن أبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقدم على عليّ بن أبي طالب الكوفة، فأنزله وأمر ابنه الحسن فكساه، فلمّا أمسى دعا بعَشائه فإذا خُبز وملح وبقْل، فقال عقيل: ما هو إلّا ما أرى؟
قال: «لا».
قال: فتقضي ديني؟
قال: «وكم دينك»؟
قال: أربعون ألفاً.
قال: «ما هي عندي ولكن اصبر حتّى يخرج عطائي، فإنّه أربعة الآف فأدفعه إليك».
فقال له عقيل: بيوت المال بيدك وأنت تسوّفني بعطائك!
فقال: «أتامرني أن أدفع إليك أموال المسلمين وقد ائتمنوني عليها؟!
قال: فإنّي آت معاوية. فأذن له، فأتى معاوية، فقال له: يا أبا يزيد كيف تركت عليّاً وأصحابه؟
قال: كأنّهم أصحاب محمّد إلّاأنّي لم أرَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فيهم، وكأنّك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه إلّاأنّي لم أرَ أبا سفيان فيكم، فلمّا كان الغد قعد معاوية على
[١] . ينابيع المودة: ج ٢ ص ٤١٩- ٤٢٠ ح ١٦٠.