عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - السادس
قال: لا بل في الجماعة. قال: مررت على عسكر عليّ عليه السلام فإذا ليل كليل النبيّ صلى الله عليه و آله ونهار كنهار النبيّ صلى الله عليه و آله، إلّا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ليس فيهم، ومررت على عسكرك فإذا أوّل من استقبلني أبو الأعور وطائفة من المنافقين والمنفّرين برسول اللَّه صلى الله عليه و آله، إلّاأنّ أبا سفيان ليس فيهم، فكفّ عنه حتّى إذا ذهب النّاس. قال له: يا أبا يزيد، أيش صنعت بي؟ قال: ألم أقل لك في الجماعة أو في الوحدة؟ فأبيت عليَّ. قال: أمّا الآن فاشفني من عدوّي. قال: ذلك عند الرّحيل، فلمّا كان من الغد شدّ غرائره ورواحله، وأقبل نحو معاوية وقد جمع معاوية حوله، فلمّا انتهى إليه، قال: يا معاوية من ذا عن يمينك؟ قال: عمرو بن العاص فتضاحك، ثُمّ قال: لقد علمت قريش أنّه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه، ثُمّ قال: من هذا؟ قال: هذا أبو موسى. فتضاحك، ثُمّ قال: لقد علمت قريش بالمدينة أنّه لم يكن بها امرأة أطيب ريحاً من قبّ أُمّه.[١] قال: أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد. قال: تعرف حمامة؟ ثُمّ سار فألقي في خلد معاوية، قال: أُمّ من أُمّهاتي لست أعرفها. فدعا بنسّابين من أهل الشّام فقال: أخبراني عن أُمّ من أُمّهاتي. يقال لها: حمامة لست أعرفها. فقالا: نسألك باللَّه لا تسألنا عنها اليوم. قال: أخبراني أو لأضربنّ أعناقكما، لكما الأمان. قالا: فإنّ حمامة جدّة أبي سفيان السّابعة، وكانت بغيّاً، وكان له بيت توفّي فيه».
[١] ما بين الأليتين أو الوركين.