عقيل ابن ابى طالب - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - السادس
عليّ: راشداً مهديّاً.[١]
وإنّه استأذن أخاه فأذن له.[٢]
فارق أخاه عليّاً في أيّام خلافته، وهرب إلى معاوية وشهد صفّين معه غير أنّه لم يقاتل، ولم يترك نصح أخيه والتعصب له.[٣]
وفي مكان آخر، قال عقيل: ما عندك غير هذا؟ قال: «لا»، فلحق معاوية وقال:
واللَّه، لأذهبن إلى من يعطيني تبراً ويطعمني برّاً، ثُمّ فارقه وتوجّه إلى معاوية.[٤]
وفي رواية أُخرى، قال: لآتين معاوية.
قال: «أنت وذاك»، فسار إلى معاوية.[٥]
وذلك كلّه فأقام عقيل مع معاوية بالشّام، وشهد صفّين فكان لحوق معاوية قبل حرب صفّين، هو بعد حرب الجمل أو في أثنائه[٦]، أو رجع فوراً ولم يقم عنده.[٧]
ولا بأس بنقل ما جرى بينه وبين معاوية بعد مغاضبته عليّاً عليه السلام ومفارقته إيّاه، ثُمّ ننظر إلى الحقّ من خلال ذلك:
ما عنالمناقب: قدم عليه عقيل، فقال للحسن: «اكس عمّك»، فكساه قميصاً من قميصه ورداءً من أرديته، فلمّا حضر العشاء فإذا هو خبز وملح.
فقال عقيل: ليس ما أرى.
فقال: «أوليس هذا من نعمة اللَّه فله الحمد كثيراً؟»
فقال: اعطني ما أقضي به ديني، وعجّل سراحي حتّى أرحل عنك.
[١] . الإمامة والسياسة: ج ١ ص ١٠١.