رسالة المسجد

رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤

والجماعة . [١] وفي المقابل ، فإنّ ترك الذهاب إلى المسجد دون عذر مقبول هو علامة الغفلة ، بل عُدّ علامة النفاق ، كما جاء التأكيد أن لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد [٢] ، والمساجد التي لا يحضرها جيرانها تشكو إلى اللّه تعالى فيجيبهم اللّه قائلاً : وَعِزَّتي وجَلالي ، لا قَبِلتُ لَهُم صَلاةً واحِدَةً ، ولا أظهَرتُ لَهُم فِي النّاسِ عَدالَةً ، ولا نالَتهُم رَحمَتي ، ولا جاوَروني في جَنَّتي . [٣]

٦ . رعاية أحكام المسجد وآدابه

تحتاج رعاية أحكام المسجد وآدابه هي الاُخرى إلى نشرٍ لثقافة الحضور في المساجد . فالمسجد هو بيت اللّه ، والشخص الذي يذهب إلى المسجد إنّما يتوجّه في الحقيقة للقاء اللّه ، ولذلك فالحريّ له أن يلتزم ببعض الاُمور : مثل الدافع الإلهي للذهاب إلى المسجد ، وطهارة الروح والجسم والثياب ، والاستعاذة والدعاء عند دخول المسجد والخروج منه ، وأداء صلاة التحية ، والجلوس مستقبلاً القبلة ، وعدم التسرّع في الخروج منه ، وغير ذلك من الآداب التي ينبغي على المصلّى مراعاتها والالتزام بها . وهناك في المقابل اُمور غير مستحسنة : مثل المرور في المسجد دون الصلاة فيه ، والتحدّث فيه بصوتٍ عال ، والحديث في اُمور الدنيا ، وإنشاد الضالّة والتعريف بها ، وقراءة الأشعار الباطلة والعديمة الفائدة ، والنوم في المسجد دون ضرورة ، وكذلك كراهية ذهاب الشخص الذي تؤذي رائحة فمه الآخرين ، وتحريم تلويث


[١] راجع : ص ٥٥ ح ١٤١ .[٢] راجع : ص ٦٤ (ذمّ هجر المسجد) .[٣] راجع : ص ٦٦ ح ١٨٤ .