رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
فَقالَ : أوسِعوهُ تَملَؤوهُ . [١]
ب ـ رعاية البساطة
إن الروايات التي تصف بناء رسول اللّه صلى الله عليه و آله للمسجد ، [٢] أو تنهى عن تزيينه بالذهب والنقوش ، [٣] إنّما تشير في الحقيقة إلى لزوم رعاية البساطة في عمارة المساجد . وبعبارة اُخرى ، إن كان الهدف من الفنّ في عمارة المساجد مجرّد المظاهر الجذّابة ولم يكن منسجما مع فلسفة تأسيس المساجد ، فهو أمرٌ مذموم .
ج ـ ذم تقليد معابد غير المسلمين
إنّ التشبّه بغير المسلمين منهيٌّ عنه أساسا من وجهة نظر الإسلام بسبب آثاره النفسية والاجتماعية السيئّة ، فقد رُوي عن الإمام علي عليه السلام : قَلَّ مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ ، إلّا أوشَكَ أن يَكونَ مِنهُم . [٤] وأمّا فيما يتعلّق بعمارة المساجد ، فإنّ بعض الروايات التي نهت عن بناء الشرفات للمساجد تدلّ على أنّ سبب هذا النهي هو الحيلولة دون حدوث شبه بين المساجد ومعابد اليهود والنصارى ، فقد روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أراكُم سَتُشَرِّفونَ مَساجِدَكُم بَعدي كَما شَرَّفَتِ اليَهودُ كَنائِسَها ، وكَما شَرَّفَتِ النَّصارى بِيَعَها . [٥]
[١] راجع : ص ٣٠ ح ٣٨ .[٢] راجع : ص ٢٧ (بناء النّبيّ صلى الله عليه و آله مسجده) .[٣] راجع : ص ٣٣ (ما يكره في بناء المسجد / تزيين المسجد وزخرفته) .[٤] نهج البلاغة : الحكمة ٢٠٧ وراجع أيضا : ميزان الحكمة : ج ٥ ص ٤٧٥ « التشبه » .[٥] راجع : ص ٣٠ ح ٤٠ .