رسالة المسجد

رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥

٣٤٧.كتاب من لا يحضره الفقيه عن الأَصبَغ بن نُباتة : عَزَّوجَلَّ بِالصَّلاةِ فيهِ ، وَارغَبوا إلَيهِ في قَضاءِ حَوائِجِكُم ، فَلَو يَعلَمُ النّاسُ ما فيهِ مِنَ البَرَكَةِ لَأَتَوهُ مِن أقطارِ الأَرضِ ولَو حَبوا [١] عَلَى الثَّلجِ . [٢]

٣٤٨.الإمام الصادق عليه السلام : جاءَ رَجُلٌ إلى أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام وهُوَ في مَسجِدِ الكوفَةِ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَالمُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيهِ ، فَقالَ : جُعِلتُ فِداكَ إنّي أرَدتُ المَسجِدَ الأَقصى ، فَأَرَدتُ أن اُسَلِّمَ عَلَيكَ واُوَدِّعَكَ . فَقالَ لَهُ : فَأَيَّ شَيءٍ أرَدتَ بِذاكَ ؟ فَقالَ : الفَضلَ جُعِلتُ فِداكَ . قالَ : فَبِع راحِلَتَكَ ، وكُل زادَكَ ، وصَلِّ في هذَا المَسجِدِ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ المَكتوبَةَ فيهِ حَجَّةٌ مَبرورَةٌ ، وَالنّافِلَةَ فيهِ عُمرَةٌ مَبرورَةٌ ، وَالبَرَكَةَ فيهِ عَلَى اثنَي عَشَرَ ميلاً [٣] ، يَمينُهُ يُمنٌ ، ويَسارُهُ مَكرٌ [٤] ، وفي وَسَطِهِ عَينٌ مِن دُهنٍ ، وعَينٌ مِن لَبَنٍ ، وعَينٌ مِن ماءٍ شَرابٍ لِلمُؤمِنينَ ، وعَينٌ مِن ماءٍ طُهرٍ لِلمُؤمِنينَ ، مِنهُ سارَت سَفينَةُ نوحٍ عليه السلام ، وكانَ فيهِ نَسرٌ ويَغوثُ ويَعوقُ ، صَلّى فيهِ سَبعونَ نَبِيّا وسَبعونَ وَصِيّا أنَا أحَدُهُم . وقالَ [٥] بِيَدِهِ في صَدرِهِ : مادَعا فيهِ مَكروبٌ بِمَسأَلَةٍ في حاجَةٍ مِنَ الحَوائِجِ ، إلّا أجابَهُ اللّه ُ وفَرَّجَ عَنهُ كُربَتَهُ . [٦]


[١] الحَبْو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو اُسته (النهاية : ج ١ ص ٣٣٦ «حبا») .[٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٢٣١ ح ٦٩٦ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٩٨ ح ٣٣٤ ، روضة الواعظين : ٣٦٩ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٣٨٩ ح ١٤ .[٣] لعلّ المراد بقوله عليه السلام : البركة منه على اثني عشر ميلاً ما كان في جهة الغري إلى حيث انتهت الأميال لبركة قبره عليه السلام ، لذا قال : يمينه يمن ، إشارة إلى ذلك (بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٤٠٤) .[٤] يَسارُه مَكر : قيل : كانت السوق إلى جانبه الأيسر ، وفيها يقع المكر والخداع (النهاية : ج ٤ ص ٣٤٩ «مكر») .[٥] قال بيده : العرب تجعل القَول عبارة عن جميع الأفعال ، وتُطلقه على غير الكلام واللسان ؛ فتقول : قالَ بيَدِه : أي أخذ ، وقالَ برجله ؛ أي مشى ... وكلّ ذلك على المجاز والاتّساع (النهاية : ج ٤ ص ١٢٤ «قول») .[٦] الكافي : ج ٣ ص ٤٩١ ح ٢ ، كامل الزيارات : ص ٨٠ ح ٧٦ كلاهما عن إسماعيل بن زيد مولى عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٢٥١ ح ٦٨٩ عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٤٠٣ ح ٥٩ .