رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦
٢٥٠.الإمام الباقر عليه السلام : إذا دَخَلتَ المَسجِدَ وأنتَ تُريدُ أن تَجلِسَ فَلا تَدخُلهُ إلّا طاهِرا ، وإذا دَخَلتَ فَاستَقبِلِ القِبلَةَ ، ثُمَّ ادعُ اللّه َ وَاسأَلهُ ، وسَلِّم حينَ تَدخُلُهُ ، وَاحمَدِ اللّه َ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . [١]
٢٥١.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السل: إذا بَلَغتَ بابَ المَسجِدِ ، فَاعلَم أنَّكَ قَصَدتَ بابَ بَيتِ مَلِكٍ عَظيمٍ ، لا يَطَأُ بِساطَهُ إلَا المُطَهَّرونَ ، ولا يُؤذَنُ لِمُجالَسَتِهِ إلَا الصِّدّيقونَ ، وهَبِ القُدومَ إلى بِساطِ خِدمَةِ المَلِكِ هَيبَةَ المَلِكِ فَإِنَّكَ عَلى خَطَرٍ عَظيمٍ إن غَفَلتَ . وَاعلَم أنَّهُ قادِرٌ عَلى ما يَشاءُ مِنَ العَدلِ وَالفَضلِ مَعَكَ وبِكَ ، فَإِن عَطَفَ عَلَيكَ بِرَحمَتِهِ وفَضلِهِ قَبِلَ مِنكَ يَسيرَ الطّاعَةِ وأجزَلَ لَكَ عَلَيها ثَوابا كَثيرا ، وإن طالَبَكَ بِاستِحقاقِهِ الصِّدقَ وَالإِخلاصَ عَدلاً بِكَ حَجَبَكَ ورَدَّ طاعَتَكَ وإن كَثُرَت ، وهُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ . وَاعتَرِف بِعَجزِكَ وقُصورِكَ وتَقصيرِكَ وفَقرِكَ بَينَ يَدَيهِ ، فَإِنَّكَ قَد تَوَجَّهتَ لِلعِبادَةِ لَهُ وَالمُؤانَسَةِ بِهِ ، وَاعرِض أسرارَكَ عَلَيهِ ، وَليُعلَم [٢] أنَّهُ لا يَخفى عَلَيهِ أسرارُ الخَلائِقِ أجمَعينَ وعَلانِيَتُهُم . وكُن كَأَفقَرِ عِبادِهِ بَينَ يَدَيهِ ، وأخلِ قَلبَكَ عَن كُلِّ شاغِلٍ يَحجُبُكَ عَن رَبِّكَ ، فَإِنَّهُ لا يَقبَلُ إلَا الأطَهَرَ وَالأَخلَصَ . وَانظُر مِن أيِّ ديوانٍ يَخرُجُ اسمُكَ ، فَإِن ذُقتَ مِن حَلاوَةِ مُناجاتِهِ ولَذيذِ مُخاطَباتِهِ ، وشَرِبتَ بِكَأسِ رَحمَتِهِ وكَراماتِهِ مِن حُسنِ إقبالِهِ وإجابَتِهِ ، فَقَد صَلَحتَ
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٦٣ ح ٧٤٣ ، الاُصول الستّة عشر: ص ٢٢٨ ح ٢٥١ عن جابر الجعفي عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٢١ ح ٧ .[٢] في بحار الأنوار : «ولتعلَمْ» .