رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢
٥ . الحضور في المسجد
ليس لبناء المسجد من هدفٍ سوى حضور الناس فيه ، والانتفاع ببركاته [١] ، وبناءً على ذلك فإنّ نشر ثقافة الحضور في المساجد وخصوصا للشباب ، يتصدّر كل جهود المهتمّين بتعميق القيم الإسلامية ونشرها ، ولذلك فإنّ معظم إرشادات أئمّة الإسلام حول « المسجد » تتركّز على نشر ثقافة حضور المسلمين في المساجد ما أمكنهم ذلك . ويبلغ اهتمام الروايات الإسلامية بهذه الثقافة حدّا بحيث إنّها تفسّر الإعمار الحقيقي للمساجد بحضور الناس فيها [٢] ، كما جاء في حديث عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إذا رَأَيتُمُ الرَّجُلَ يَعتادُ المَسجِدَ فَاشهَدوا لَهُ بِالإيمانِ ، قالَ اللّه ُ تَعالى : «إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْاخِرِ» [٣] . [٤] وممّا لا شك فيه فإنّ تفسير عمارة المسجد بارتياده والتواجد فيه في هذه الرواية يعتبر إشارة إلى حقيقة مهمّة جدّا وهي أنّ بناء المساجد وإعمارها إن لم يكن مصحوبا ببرنامج منظّم يحثّ الناس على الحضور فيه فهو لا يعتبر إعمارا حقيقيّا في المنظار الإسلامي . وقد شجعت الروايات الإسلامية المسلمين على الحضور في بيت اللّه بهدف نشر ثقافة حضور الناس في المساجد ، وبتعابير مختلفة ، ونشير فيما يأتي إلى بعض مضامين ما ورد فيها :
[١] راجع : ص ٢٣ (الفصل الثاني : بركات المسجد) .[٢] راجع : ص ٣٩ (عمارة المسجد بالحضور فيه) .[٣] التوبة : ١٨ .[٤] راجع: ص ٣٩ ح ٦٥ .