رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
٣٥٧.الكافي عن المفضّل بن عمر : فَقالَ لي : نَعَم يا مُفَضَّلُ ، وكانَ مَنزِلُ نوحٍ وقَومِهِ في قَرَيةٍ عَلى مَنزِلٍ مِنَ الفُراتِ مِمّا يَلي غَربِيَّ الكوفَةِ ، قالَ : وكانَ نوحٌ عليه السلام رَجُلاً نَجّارا فَجَعَلَهُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ نَبِيّا وَانتَجَبَهُ ، ونوحٌ عليه السلام أوَّلُ مَن عَمِلَ سَفينَةً تَجري عَلى ظَهرِ الماءِ ، ولَبِثَ نوحٌ عليه السلام في قَومِهِ ألفَ سَنَةٍ إلّا خَمسينَ عاما ، يَدعوهُم إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ فَيَهزَؤونَ بِهِ ويَسخَرونَ مِنهُ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ مِنهُم دَعا عَلَيهِم ، فَقالَ : «رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَـفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَ لَا يَلِدُواْ إِلَا فَاجِرًا كَفَّارًا» . [١] فَأَوحَى اللّه ُ عَزَّوجَلَّ إلى نوحٍ : أنِ اصنَع سَفينَةً وأوسِعها وعَجِّل عَمَلَها ، فَعَمِلَ نوحٌ سَفينَةً في مَسجِدِ الكوفَةِ بِيَدِهِ ، فَأَتى بِالخَشَبِ مِن بُعدٍ حَتّى فَرَغَ مِنها . [٢]
٣٥٨.الكافي عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عليه ال قُلتُ لَهُ : إنَّ مَسجِدَ الكوفَةِ قَديمٌ؟ فَقالَ : نَعَم ، وهُوَ مُصَلَّى الأَنبِياءِ عليهم السلام ، ولَقَد صَلّى فيهِ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حينَ اُسرِيَ بِهِ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : يا مُحَمَّدُ هذا مَسجِدُ أبيكَ آدَمَ عليه السلام ومُصَلَّى الأَنبِياءِ عليهم السلام ، فَانزِل فَصَلِّ فيهِ ، فَنَزَلَ فَصَلّى فيهِ ، ثُمَّ إنَّ جَبرَئيلَ عليه السلام عَرَجَ بِهِ إلَى السَّماءِ . [٣]
٣٥٩.الكافي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن سَمِعتُهُ يَقولُ : نِعمَ المَسجِدُ مَسجِدُ الكوفَةِ ، صَلّى فيهِ ألفُ نَبِيٍّ وألفُ وَصِيٍّ ، ومِنهُ فارَ التَّنّورُ ، وفيهِ نُجِرَتِ السَّفينَةُ ، مَيمَنَتُهُ رِضوانُ اللّه ِ ، ووَسَطُهُ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، ومَيسَرَتُهُ مَكرٌ .
[١] نوح : ٢٦ و ٢٧ .[٢] الكافي : ج ٨ ص ٢٧٩ ح ٤٢١ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٤٤ ح ١٩ نحوه ، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٨٥ ح ٦ .[٣] الكافي : ج ٨ ص ٢٨١ ح ٤٢١ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٤٦ ح ٢١ نحوه ، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٨٧ ح ٧ .