رسالة المسجد

رسالة المسجد - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨

٣٥٦.الكافي عن هارون بن خارجة عن الإمام الصادق عليه ال فَقالَ : أما لَو كُنتُ بِحَضرَتِهِ لَرَجَوتُ ألّا تَفوتَني فيهِ صَلاةٌ ، وتَدري ما فَضلُ ذلِكَ المَوضِعِ؟ ما مِن عَبدٍ صالِحٍ ولا نَبِيٍّ إلّا وقَد صَلّى في مَسجِدِ كوفانَ ، حَتّى إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا أسرَى اللّه ُ بِهِ ، قالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام : تَدري أينَ أنتَ يا رَسولَ اللّه ِ السّاعَةَ؟ أنتَ مُقابِلُ مَسجِدِ كوفانَ . قالَ : فَاستَأذِن لي رَبّي حَتّى آتِيَهُ فَاُصَلِّيَ فيهِ رَكعَتَينِ . فَاستَأذَنَ اللّه َ عَزَّوجَلَّ ، فَأَذِنَ لَهُ . وإنَّ مَيمَنَتَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ وَسَطَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإنَّ الصَّلاةَ المَكتوبَةَ فيهِ لَتَعدِلُ ألفَ صَلاةٍ ، وإنَّ النّافِلَةَ فيهِ لَتَعدِلُ خَمسَمِئَةِ صَلاةٍ ، وإنَّ الجُلوسَ فيهِ بِغَيرِ تِلاوَةٍ ولا ذِكرٍ لَعِبادَةٌ ، ولَو عَلِمَ النّاسُ ما فيهِ لَأَتَوهُ ولَوحَبوا . [١]

٣٥٧.الكافي عن المفضّل بن عمر : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام بِالكوفَةِ أيّامَ قَدِمَ عَلى أبِي العَبّاسِ [السَّفّاحِ] ، فَلَمَّا انتَهَينا إلَى الكُناسَةِ [٢] قالَ : ههُنا صُلِبَ عَمّي زَيدٌ رحمه الله ، ثُمَّ مَضى حَتَّى انتَهى إلى طاقِ الزَّيّاتينَ وهُوَ آخِرُ السَّرّاجينَ ، فَنَزَلَ وقالَ : اِنزِل فَإِنَّ هذَا المَوضِعَ كانَ مَسجِدَ الكوفَةِ الأَوَّلَ الَّذي خَطَّهُ آدَمُ عليه السلام ، وأنَا أكرَهُ أن أدخُلَهُ راكِبا ، قالَ : قُلتُ : فَمَن غَيَّرَهُ عَن خِطَّتِهِ؟ قالَ : أمّا أوَّلُ ذلِكَ فَالطّوفانُ في زَمَنِ نوحٍ عليه السلام ، ثُمَّ غَيَّرَهُ أصحابُ كِسرى ونُعمانَ ، ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعدُ زِيادُ بنُ أبي سُفيانَ . فَقُلتُ : وكانَتِ الكوفَةُ ومَسجِدُها في زَمَنِ نوحٍ عليه السلام ؟


[١] الكافي : ج ٣ ص ٤٩٠ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٣ ص ٢٥٠ ح ٦٨٨ ، المحاسن : ج ١ ص ١٢٨ ح ١٤٩ وليس فيه من «وإنّ الجلوس فيه بغير تلاوة ...» ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٧٧ ح ٦ ، الغارات : ج ٢ ص ٤١٣ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٣٩٨ ح ٣٩ .[٢] الكُناسة : هي محلّة بالكوفة ، عندها واقع يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين (معجم البلدان : ج ٤ ص ٤٨١) .[٣] نوح : ٢٦ و ٢٧ .[٤] الكافي : ج ٨ ص ٢٧٩ ح ٤٢١ ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ١٤٤ ح ١٩ نحوه ، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٨٥ ح ٦ .