فرهنگ نامه مهماني - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠
٨٢.الاحتجاج عن يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن سيار عن الإمام العسكريّ عليه السلام : لَقَد وَرَدَ على أميرِ المؤمِنينَ عليه السلام أخَوانِ لَهُ مُؤمنانِ : أبٌ وابنٌ ، فقامَ إلَيهِما وأكرَمَهُما وأجلَسَهُما في صَدرِ مَجلِسهِ وجَلَسَ بَينَ أيَدِيَهُما ، ثُمّ أمَرَ بطَعامٍ فاُحضِرَ فأكَلا مِنهُ ، ثُمّ جاءَ قَنبَرُ بِطَستٍ وإبريقَ خَشَبٍ ومِنديلٍ لِيُيْبِسَ . وجاءَ لِيَصُبَّ على يدِ الرّجُلِ ماءً ، فوَثَبَ أميرُ المؤمنينَ صلى الله عليه و آله فأخَذَ الإبريقَ لِيَصُبَّ على يدِ الرّجُلِ ، فتَمَرَّغَ الرّجُلُ في التُّرابِ وقالَ : يا أميرَ المؤمنينَ ، اللّهُ يَراني وأنتَ تَصُبُّ على يَدِي ! قالَ : اقعُدْ واغسِلْ يَدَكَ فإنّ اللّهَ عَزَّوجلَّ يَراكَ وأخوكَ الّذي لا يَتَمَيَّزُ مِنكَ ولا يَتَفَضَّلُ علَيكَ يَخدِمُكَ ، يُريدُ بذلكَ خِدمَةً في الجَنَّةِ مِثلَ عَشرَةِ أضعافِ عَدَدِ أهلِ الدُّنيا ، وعلى حَسبِ ذلكَ في مَمالكِهِ فيها . فقَعَدَ الرّجُلُ ، فقالَ لَهُ عليٌّ عليه السلام : أقسَمتُ علَيكَ بعِظيمِ حَقِّي الّذي عَرَفتَهُ وبَجَّلتَهُ وتَواضُعِكَ للّهِ ؛ حتّى جازاكَ عَنهُ بأن نَدَبَني لِما شَرَّفَكَ بهِ مِن خِدمَتي لَكَ ، لَما غَسَلتَ يَدَكَ مُطمَئنّا كَما كُنتَ تَغسِلُ لَو كانَ الصّابُّ علَيكَ قَنبَرا ، ففَعَلَ الرّجُلُ ذلكَ ، فلَمّا فَرَغَ ناوَلَ الإبريقَ محمّدَ بنَ الحَنَفيَّةِ وقالَ : يا بُنيَّ لَو كانَ هذا الابنُ حَضَرَني دُونَ أبيهِ لَصَبَبتُ على يَدِهِ ، ولكنَّ اللّهَ عَزَّوجلَّ يأبى أن يُسوِّي بَينَ ابنٍ وأبيهِ إذا جَمَعَهُما مَكانٌ ، لكنْ قَد صَبَّ الأبُ علَى الأبِ فلْيَصُبَّ الابنُ علَى الابنِ ، فصَبَّ محمّدُ بنُ الحَنفِيَّةِ علَى الابنِ . ثُمَّ قالَ الحَسَنُ بنُ عليِّ العسكريُّ عليه السلام : فمَنِ اتَّبَعَ عليّا عليه السلام على ذلكَ فهُو الشِّيعيُّ حَقّا . [١]
٨٣.الزهد لابن حنبل عن خيثمة : كانَ عيسى عليه السلام يَصنَعُ الطَّعامَ لِأَصحابِهِ ثُمَّ يَدعوهُم فَيقومُ عَلَيهِم ، ثُمَّ يَقولُ : هكَذا فَاصنَعوا بِالقِراءِ . [٢]
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ٥١٨ ح ٣٤٠ ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : ص ٣٢٥ ح ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ١١٧ ح ١ . [٢] الزهد لابن حنبل : ص ٧٧ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ١١٤ ح ١٨ ، شعب الإيمان : ج ٧ ص١٠٢ ح ٩٦٣٧ و ٩٦٣٨ كلاهما نحوه ، الزهد لهنّاد : ج ١ ص ٣٤٥ ح ٦٤٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤٧ ص ٤٣٢ ، الدرّ المنثور : ج ٢ ص ٢٠٤ .