فرهنگ نامه مهماني

فرهنگ نامه مهماني - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٧٢

١٠٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : صاحِبُ الرَّحلِ يَشرَبُ أوَّلَ القَومِ [١] ، ويَتَوَضَّأُ آخِرَهُم . [٢]

نكتة

طبقاً للروايات الآنفة الذكر فإنّ من الجدير بصاحب الدعوة أن يتقدّم على الضيوف بغسل يديه قبل البدء بالطعام ، ويتأخّر عنهم في ذلك بعد الانتهاء منه. والذي يبدو في النظر أنّ الهدف الأساسي من هذه الروايات والروايات الاُخرى التي تدعو صاحب الطعام بأن يكون أوّل من يبدأ بتناول الطعام وآخر من ينتهي منه هو التنبيه على أنّه ينبغي للمضيِّف أن يبيّن للضيوف عمليّاً ارتياحَه من إجابتهم دعوته ، ويريهم من خلال استضافتهم بالشكل اللائق استعدادَه لخدمتهم ، وما تَقدُّمُه عليهم في غسل يديهِ قبل الطعام وتقدُّمُه في تناول الطعام إلّا وسيلة للتعبير عن هذا المعنى . ومن الواضح أنّ جلوس صاحب الطعام على المائدة وتهيُّأَهُ لتناول الطعام يُشعِر الضّيفَ براحة أكبر ، ويزيل عنه الخجل حين انشغاله بتناول الطعام . كما أنّ تأخّره عن الضيوف في غسل يديه يفسح المجال لمن يأكل ببط ء أن يشبع من الطعام حيث ستكون لديه الفرصة الكافية لتناول الطعام من دون خجل . وعلى اساس هذا الأدب يمكننا القول بأن كل تصرف يصدر من المستضيف من شانه بيان رضاه عن استضافة الضيف ، فهو مستحسن من وجهة نظر الإسلام.


[١] «صاحب الرحل» أي صاحب المنزل ، «يشرب أوّل القوم» أي الأضياف ، كما أنّه يبدأ بالأكل لئلّا يحتشموا ، ولا ينافي ما سيأتي أنّ ساقي القوم آخرهم شربا ، فإنّه فرق بين صاحب الرحل والساقي ، ويمكن أن يحمل الأخير على عطش القوم ، والوضوء غسل اليد قبل الطعام (بحارالأنوار : ج ٦٦ ص ٣٦٧) . [٢] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٣٥٥ ح ٤٢٥١ ، المحاسن : ج ٢ ص ٢٤٠ ح ١٧٣٩ عن النوفلي ، بحارالأنوار : ج ٦٦ ص ٣٦٧ ح ٤٨ .