فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٢٨ - دور الإخلاص في صحة العمل العبادي والنجاح في غيره
|
فالمــنهج الحقُّ لا أهواءُ مبتدعٍ |
والــحاكمُ اللهُ لا زيدٌ ولا عمـرُ |
|
|
والمقصد الخيرُ خيرُ الناس كلهـم |
لا نفعُ بعض وإن أودى بنا الضرر |
|
|
نالت بـه الفتح أقوامٌ به اعتصمت |
وسار في ركبها التأييدُ والظفــر |
|
|
واليوم ضـل بها الحادي فأوردها |
مناهلَ الغي حيثُ الجبــنُ والخَوَرُ |
|
|
فعاد عاراً لها نصرُ الـجدود وما |
كانت تتــيهُ به عزاً وتفتخــر |
|
|
وتلك حــكمةً وحـي الله ناطقةٌ |
عبر القرون لمن يُصــغي ويعتبر |
|
|
من ينصُر الله فـي مـــواقفه |
ومن يُخالفُ مخذولٌ ومـــنكسرُ |
وإذا فرض عدم نجاح الشيطان في تشكيكه الإنسان في أصول دينه وما يقوم عليها من نظم وقوانين بسبب قوة إيمانه واعتقاده بعظمة شريعته الإسلامية وقدرتها على تحقيق جميع أهدافه الحياتية وتطلعاته البشرية فهو يلتف عليه من جهة أخرى ليُحرق حسناته التي حصلها بالإيمان الصادق والعمل الصالح وذلك بدفعه للقيام ببعض المحرمات التي يُسجل عليه بها الكثير من الذنوب والسيئات مع تأثيرها سلباً على ما كسبه من الحسنات ليقع بهذا وذاك في العناه والشقاء نفسياً ومادياً فردياً واجتماعياً في حاضر هذه الدنيا مضافاً إلى خسارته السعادة والاستقرار في كلتا الدارين وذلك هو الخسران المبين الذي أوقعه فيه عدوه اللئيم وشيطانه الرجيم.
وإن من أكبر المحرمات وأخطر المنكرات التي انتشرت واشتهرت بين أفراد المجتمع حتى أصبحت معروفاً لا يستنكره الكثيرون.
الغيبةُ والنميمةُ ونحوهما من المنكرات الكبيرة والخطيرة التي تُحرق الحسناتِ كما تُحرق النارُ الحطب.
وبذلك كله يُعرف السر في إيجاب الله سبحانه تحصيلَ الإيمان الجازم بالعقائد الحقة عن طريق الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي لا