فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ٢٧ - دور الإخلاص في صحة العمل العبادي والنجاح في غيره
واتساع دائرة هذا الانتماء خلال فترة قصيرة ـ وبذلك تندفع شبهة الرجعية بعد ظهور أن الشريعة الإسلامية المباركة جاءت لجميع العصور ولكل الاجيال ولذلك كانت رحمة للعالمين حيث قال سبحانه :
( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلعَالَمِينَ )[١].
وكذلك تندفع الشبهة الثانية وهي كون الدين أَفيون الشعوب ـ بعد الاطلاع التفصيلي على جوهر الدين وحقيقته بصورة عامة والدين الإسلامي الخاتم العادل الكامل بصورة خاصة لأنه جاء ليخرج الناس من ظلمات الشرك والجهالة والتخلف إلى نور التوحيد عقيدةً وعبادة وضوء العلم والهدى والتقدم في مختلف المجالات وشتى الميادين وقد تحقق ذلك كله خلال فترة قصيرة كما يشهد الواقع التاريخي حيث أصبحت الأمة العربية ببركة هذا الدين العظيم ـ خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف بعد فعله وتنهى عن المنكر بعد تركه.
ومن أراد الاطلاع التفصيلي على هذا الموضوع لمعرفة دور الدين الإيجابي في تقدم الأمة وسعادتها فليطلع على الجزء الأول من وحي الإسلام لأني بحثت فيه هذه النقطة الجوهرية في عدة أبحاث دينية تربوية وخصوصاً البحث الأول الذي تحدثت فيه حول موقف الإسلام من أعداء الإنسانية الثلاثة ( الجهل والفقر والمرض ).
وختمت الحديث حول هذا الموضوع بالمقطوعة الشعرية التالية :
|
الدينُ أفضل ما يرقى به البشرُ |
إلى الكمال وما يُجنى به الوطرُ |
|
|
أوحى به اللهُ منهــاجاً تشع به |
مقاصدُ الخــير والآمال تزدهر |
|
|
تزهو الحقيقة في ميزان شرعته |
ويخلد الجوهر الوضاء لا الصور |
[١] سورة الأنبياء ، الآية : ١٠٧.