فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٩٣ - امتحان النبي إبراهيم بنفسه وماله
بصورة عامة وهي القاسم المشترك بين كل الديانات السماوية المعبر عنها بالإسلام في قوله تعالى :
( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ )[١].
وقوله سبحانه :
( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الأَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ )[٢].
وهكذا بقيت نماذج الصلاح والإصلاح ونماذج الفساد والإفساد تتكرر وتتجدد حتى وصلت إلى كل زمان وبلغت كل مكان تصارعت فيه وفوقه مبادىء الحق والفضيلة ومبادىء الباطل والرذيلة وهذا ما عناه الإمام الصادق عليهالسلام بقوله : كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.
وعلى ضوء هذا المفهوم الثوري العام يصح أن نقول مخاطبين سيد الشهداء ورمز التضحية والفداء وعنوان العزة والإباء :
|
ذكراك فـينا ثـورةٌ تتجـــددُ |
يمضي الزمانُ ونورها متوقـد |
|
|
فإذا طغى فـينا يزيدٌ ظـالــم |
يلقاه منتــفضاً حُسينٌ مُرشد |
|
|
ليظل شرعُ الحق نــهج تقـدم |
نرقي به نحو العلاء ونصعـد |
|
|
ونـعيش في ظل الإبـاء أعزةً |
أبداً لغير إلهنـا لا نســـجدُ |
|
|
من أجل ذا جاءت قوانين السما |
وأتى ليكملَهــا النبي محـمدُ |
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٩.
[٢] سورة آل عمران ، الآية : ٨٥.