فلسفة الحج في الاسلام - الشيخ حسن طراد - الصفحة ١٣٤ - الحكمة في تحديد الطواف وتقييده بالحجر الأسود بداية ونهاية
اهتمام الله تعالى ببيان فضل أهل البيت وأحقيتهم من غيرهم.
وذلك لأن ارتجال مثل هذه القصيدة الرائعة على الفور مع تميزها بفصاحتها وبلاغتها وجزالة ألفاظها وقوة وسمو معانيها يدل دلالة واضحة على مدى اهتمام واحترام الله سبحانه لكل واحد من أهل البيت عليهمالسلام ومن يتمسك بعروة ولائهم الوثقى. وفيما يلي مقطوعة رائعة من هذه القصيدة الغراء وهي كما يلي :
|
هذا الذي تعرف البـطحاءُ وطأتَه |
والـــبيت يعرفُه والـحل والحرمُ |
|
|
هذا ابن خـــير عباد الله كلهم |
هذا التقي النقي الطاهــــر العلم |
|
|
هذا ابن فاطمة إن كنـتَ جاهله |
بجده أنبــــياء الله قد خُتــموا |
|
|
هذا عليٌ رســــول الله والده |
أضحت بنور هداه تهــتـدي الأمم |
|
|
وليس قولـــك مَنْ هذا بضائره |
الــعربُ تعرف مَنْ أنكرتَ والعجم |
|
|
يكاد يُمسكه عرفانَ راحـــته |
ركنُ الحطيم إذا ما جاء يســـتلم |
|
|
من معشر حبهم دينٌ وبغــضُهُم |
كفرٌ وقربهم مَنجىً ومُعــــتصمُ |
|
|
إن عُد أهل التقى كانوا أئـمـتهم |
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم |
ويستفاد من قصة الإمام عليهالسلام مع هشام عدة دروس تربوية :
١ ـ منها درس يفيدنا مدى تأثير قوة العلاقة بالله سبحانه والذوبان في ذاته المقدسة حباً وعبادة وقرباً حيث ينعكس ذلك إيجاباً على شخص المؤمن بالله تعالى المحب له والذائب في محبته وعبادته.
وقد تمثل الأثر الإيجابي لمحبة الإمام عليهالسلام ربه وإخلاصه له في عبادته بزرع المحبة والمهابة له في قلوب تلك الجماهير المحتشدة حول بيت الله تعالى الأمر الذي دفعها لأن تفسح له في طريق الوصول إلى الكعبة المشرفة ليطوف حولها ويلمس حجرها بيسر وسهولة بدون وجود أي