رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣
القذرة في الصحن المطهر ، وأخذوا جمع ما كان من النفائس في الحرم المنور ، بل قلعوا ضريحه الشريف ، وكسروا صندوقه المنيف ، ووضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدسة على وجه التخفيف ، ودقّوها وطبخوها وشربوها ، وسقوها كلّ شقي عتريف وفاسق غير عفيف. خافوا على أنفسهم الخبيثة من سوء عاقبة الأطوار ، ومن هجوم رجال الحقّ عليهم بعد ذلك من الأقطار ، فاختاروا الفرار على القرار ، ولم يلبثوا في البلد إلّا بقيّة ذلك النهار ( يُرِيدُونَ ليطفئوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [١].
وفاته ومدفنه :
قال في روضات الجنّات : توفّي قدسسره في حدود سنة ١٢٣١ هـ ، ودفن بالرواق المشرقي من الحضرة المقدّسة ، قريبا من قبر خاله العلّامة ، وكان ولده الأمجد الأرشد الآقا السيّد محمّد المرحوم انذاك قاطنا بمدينة أصفهان العجم ، فلمّا بلغه نعي أبيه المبرور أقام مراسم تعزيته هناك ، وجلس أياما للعزاء يأتون إلى زيارته من كلّ فجّ عميق ، ثمَّ رجع إلى موطنه الأصيل ومقامه الجليل ، بعد زمان قليل ، وبقي في خلافة أبيه ونيابته في جميع ما يأتيه ، إلى زمان انتقاله في موكب سلطان العجم إلى دفاع الروسيّة ، ووفاته في ذلك السفر ببلدة قزوين [٢].
وجاء في تاريخ وفاته :
بموت عليّ مات علم محمّد
[١]ـ روضات الجنّات ٤ : ٤٠٥ ـ ٤٠٦.
[٢]ـ روضات الجنات ٤ : ٤٠٢.