رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١
ذلك الكتاب [١].
ومنها : مشارق الشموس في شرح الدروس ، للمحقّق الكبير السيّد حسين الخوانساري ( ١٠٩٨ هـ ) فإنّه وإن لم يبرز منه إلّا كتاب الطهارة ، لكنّه مشحون بتحقيقات أصوليّة يحكيها عنه المتأخّرون ، مثل الشيخ الأعظم الأنصاري. وذكر المحقّق التستري : أنّ الوحيد البهبهاني قد يعبّر عن الخوانساري بأستاذ الكلّ في الكلّ [٢].
ثمَّ في أواخر القرن الثاني عشر وجد المسلك الأخباري نفسه وجهاً لوجه أمام بطل الاجتهاد العملاق وفذّه المقدام ، طود العلم الشامخ ، الأستاذ الأكبر ، وحيد الدهر وفريد العصر ، مولانا العلّامة محمّد باقر البهبهاني ( ١٢٠٦ هـ ) الذي كرّس غاية جهوده لأجل عزل هذا المسلك وإضماره ، فكان أن نال من التوفيق ذروته ، ومن النصر أعزّه وأبهاه.
وقد وصفه المحقّق التستري بقوله : شيخنا العظيم الشأن ، الساطع البرهان ، كشّاف قواعد الإسلام ، حلّال معاقد الأحكام ، مهذّب قوانين الشريعة ببدائع أفكاره الباهرة ، مقرّب أفانين الملّة المنيعة بفرائد إنظاره الزاهرة ، مبيّن طوائف العلوم الدينيّة بعوالي تحقيقاته الرائقة ، مزيّن صحائف الرسوم الشرعيّة بلئالي تدقيقاته الفائقة ، فريد الخلائق ، واحد الآفاق في محاسن الفضائل ومكارم الأخلاق ، مبيد شبهات اولي الزيغ واللجاج والشقاق على الإطلاق بمقاليد تبيانه الفاتحة للأغلاق الخالية عن الإغلاق ، الفائز بالسباق الفائت عن اللحاق .. [٣].
[١]ـ انظر الكني والألقاب ٣ : ٨.
[٢]ـ انظر مقابس الأنوار : ١٧.
[٣]ـ مقابس لأنوار : ١٨.