رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل

رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦

الجوامع الحديثيّة ، وجدوا أنفسهم في غنى عن علم الرجال وعلم الدراية الذي يبحث عن أحوال الحديث.

وهذا المحور من الخلاف متفرّع عن المحور السابق.

٧ ـ المشهور بين المجتهدين جريان البراءة في الشبهات التحريميّة.

وخالفهم الأخباريّون وقالوا بوجوب الاحتياط فيها أخذا بظاهر الأدلّة الآمرة بالتوقّف والاحتياط في الشبهات.

وأجاب عنهم المجتهدون ب‌ : أنّ التأمّل الوافي في الروايات المشار إليها يعطي أنّ الأمر بالتوقّف فيها إرشاديّ لا مولوي ، ومقتضى حديث الرفع وغيره هو البراءة.

هذا ، وهناك خلافات أخر لعلّها لا تكون إلّا بين الأخباريين وجمع من الأصوليين لا جميعهم ، وذلك مثل : حجّية الإجماع المنقول.

كما أنّه قد تذكر نماذج من مسائل فقهيّة بعنوان الخلاف بين الفريقين وهي أيضا متفرّعة عن بعض الخلافات المتقدّمة في المسائل الأصوليّة.

نحن والكتاب :

ثمَّ إن الجهود التي كرّسها الوحيد ـ نوّر اللّه مرقده ـ قد أينعت وأتت بالثمر العظيم وعلى مختلف المجالات ، سيّما مجال التصنيف ، الذي عاش ـ ولا زال ـ عصرا باهرا يمتاز بالتكامليّة ، المقرونة بالدقّة الفائقة ، والضبط الرفيع ، والقواعد المحكمة ، وكثرة الفروع وتشعّبها ، ومتانة الاستنباط.

ويعدّ كتابنا « رياض المسائل » خير نموذج وأوضح مصداق يجمع ـ وبشكل شامل ـ بين مباني الوحيد وخصائص مرحلة التكامل ، فإنّ مصنّفه‌