نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٩١ - ز ـ ثورة زيد بن علي
أما المقريزي فيرى : « إن الروافض هم الغلاة في حب علي بن أبي طالب وبغض أبي بكر وعثمان وعائشة وزمن خروجهم أيام زيد حينما امتنع من لعن أبي بكر وعمر » [١].
والغلاة غير الروافض لأن الروافض كما مر بنا هم القائلون بإمامة علي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما بينته المصادر التاريخية.
وترد في كتب الجغرافيين تسمية الرافضة فيرى المقدسي : « إن الروافض عند الشيعة من آخر خلافة علي وعند غيرهم من نفى خلافة العمرين » [٢].
أما ابن رسته فيطلق كلمة رافضة على كل فرق الشيعة وحتى الزيدية منهم [٣].
وقد بحث كتاب الفرق تعبير رافضة ، فيذكر الأشعري القمي « إنما سموا رافضة لأن المغيرة بن سعيد هو الذي سماهم رافضة لما رفضوه ، وكان المغيرة بن سعيد يزعم أن أبا جعفر أوصى إليه فقالت فرقة بإمامته يقال لها المغيرية [٤].
ويذكر النوبختي أنه « لما توفي أبو جعفر الباقر افترق أصحابه فمنهم من قال بإمامة محمد بن عبد الله بن الحسن ، وكان المغيرة بن سعيد قال بهذا القول فبرئت منه الشيعة ورفضوه فزعم أنهم رافضة وهو الذي سماهم بهذا الاسم » [٥].
ويرى الرازي أن تسمية الرافضة قديمة وموجودة في زمن النبي في دعائه على قوم مشركين يسميهم الرافضة ويدعو إلى قتالهم [٦].
[١] المقريزي : الخطط ج ٢ ص ٣٥١.
[٢] المقدسي : أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ص ٣٨.
[٣] ابن رسته : الأعلاق النفيسة ص ٢١٩.
[٤] الأشعري القمي : المقالات والفرق ص ٧٧ وانظر النوبختي ص ٥٤ ، الرازي الزينة الورقة ٢١٥.
[٥] النوبختي : فرق الشيعة ص ٥٤.
[٦] الرازي : الزينة الورقة ٢١٦.