نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٩٠ - ز ـ ثورة زيد بن علي
اليعقوبي يذكر ثورة زيد ولكنه لا يذكر الرافضة [١]. إلا أنه يذكر تسمية رافضة في فترة أسبق من هذه الفترة مما يدل على أن استعمال هذه الكلمة قديم فقد ذكر رسالة من معاوية إلى عمرو بن العاص « أما بعد فقد سقط إلينا مروان في رافضة أهل البصرة » [٢].
فاستعمال رافضة هنا على الأرجح لمن أنكر خلافة علي لأن مروان لا يمكن أن يعد من الشيعة ، كما أن أهل البصرة في هذا الوقت عثمانية.
الطبري يذكر أن التسمية ظهرت بعد خروج زيد وتفرق أصحابه وقولهم سبق الإمام « وكانوا يزعمون أن أبا جعفر محمد بن علي بن علي زيد هو الإمام وكان قد هلك يوئذ وكان ابنه جعفر بن محمد حياً فقالوا : جعفر إمامنا اليوم بعد ابيه وهو أحق بالأمر بعد أبيه ولا نتبع زيد بن علي فليس بإمام فسماهم زيد الرافضة ، فهم اليوم يزعمون أن الذي سماهم الرافضة المغيرة [٣] حيث فارقوه » [٤].
المسعودي يتكلم عن زيد وثورته ولكنه لا يذكر الرافضة ولا سبب التسمية في هذه الفترة [٥].
ويذكر صاحب العيون والحدائق : « أن زيداً سمى الجماعة التي فارقته الرافضة » [٦].
وأورد مسكوية في تسمية الرافضة نفس ما أورده الطبري وصاحب العيون والحدائق وأن زيداً سماهم الرافضة أو المغيرة حينما فارقوه بالكوفة تركوه حتى قتل [٧].
[١] اليعقوبي : التاريخ ج ٣ ص ٦٦.
[٢] ن. م ج ٢ ص ١٦١.
[٣] المغيرة بن سعيد البجلي يذكر عنه الطبري أنه كان ساحراً فأخذه خالد القسري فقتله وصلبه : انظر الطبري ج ٧ ص ١٢٩.
[٤] الطبري : تاريخ الرسل والملوك ج ٧ ص ١٨١.
[٥] المسعودي : مروج الذهب ج ٣ ص ٢١٧.
[٦] العيون والحدائق : مؤلف مجهول ص ٩٥ ويورد نفس خبر البلاذري ج ٣ الورقة ٢٢ آ.
[٧] مسكويه : تجارب الأمم الورقة ٥٥ آ.