نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٦٧ - ١ ـ أصل التشيع
أما الرازي فيوضح مفهوم كلمة شيعة حيث يقول « إن اللفظة اختصت بجماعة ألفوا علي في حياة الرسول وعرفوا به مثل سلمان الفارسي وأبي ذر والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر ... » [١].
« وكان يقال لهم شيعة علي وأنصار علي ، وفيهم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اشتاقت الجنة إلى أربعة سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار » [٢].
وترد في بعض التفاسير الإمامية كلمة شيعة في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فيذكر فرات في تفسيره سورة الفاتحة قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم « صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين » هم شيعة علي الذين أنعمت عليهم بولاية علي بن أبي طالب لم تغضب عليهم ولم يضلوا [٣].
كما يورد الشيخ الصدوق عدة احاديث يذكر فيها أن الشيعة كانت على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث أن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا لهم وبشرهم بالجنة [٤].
وبهذا تدلل المصادر الإمامية ان التشيع لعلي بدأ منذ زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم « وكان الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من أول المنوهين بفكرة التشيع والمغذين إياها بأوامره المطاعة » [٥].
وترى الشيعة ان الرسول حينما حج حجة الوداع دعا الناس إلى موالاة علي وقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ... » [٦].
[١] الرازي : الزينة الورقة ٢٠٥.
[٢] ن. م الورقة ٢٠٥ ، ( ويسميهم الشيخ المفيد الأركان الأربعة المفيد : الاختصاص ص ٣ ).
[٣] فرات بن إبراهيم الكوفي : تفسير فرات ص ٢.
[٤] الشيخ الصدوق : صفات الشيعة ، فضائل الشيعة ، طبع ضمن كتاب علي والشيعة : نجم الدين العسكري ص ١٤٣ ، ١٤٤ ، ١٤٦.
[٥] محمد حسين الزين : الشيعة في التاريخ ص ٢٥.
[٦] اليعقوبي : التاريخ ج ٢ ص ٩٣ ، وسنأتي على تفسير حديث الغدير بالتفصيل في باب الإمامة في الفصل الثالث.