نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ١٠٦ - أ ـ إمامة علي بن أبي طالب
الراية غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بجبان ولا قرار يفتحها الله على يديه » [١].
وورد خبر الراية في تفسير فرات عن ابن عباس ، أنه جعل هذه الصفة ضمن عشر خصال لعلي بن أبي طالب لم تكن لغيره [٢].
ومما يؤيد أهمية هذا الخبر عند الشيعة أن علياً احتج به في بيان حقه بالخلافة [٣]. كما عدها الشيخ الصدوق من الخصال الثلاث والأربعين التي احتج بها علي بن أبي طالب على أبي بكر في حقه بالخلافة [٤].
واستدل ابن رستم الطبري بهذا الخبر على إمامة علي قال : « فبعثه مؤيداً وشهد له بإخلاص الله له لصدقه في العزيمة...وهدم الله به حصنهم وأفاء على المسلمين غنيمتهم ، فليس لأحد أن يشهد على غيب أحد بأن الله ورسوله يحبانه ولا أنه يحب الله ورسوله إلا لعلي عليهالسلام وهذا أمر عجيب لمن فهمه حتى قال عمر بن الخطاب : فما أحببت الإمارة إلا يومئذ » [٥].
ويقول المفيد : أما الأقوال الدالة على الإمامة فهي كثيرة ومنها خبر الراية « فأعطاها من بين أمته جمعياً علياً ثم بين له من الفضيلة بما بان به من الكافة » [٦].
ومن أدلة الإمامة عند الشيعة إرسال علياً بسورة براءة ، عن ابن عباس : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث بسورة براءة مع أبي بكر ثم بعث علياً ليأخذها منه فجاء أبو بكر فقال : يا رسول الله هل نزل في شيء قال : لا يؤدي عني
[١] سليم : السقيفة ص ١٠٢ ، اليعقوبي ج ٢ ص ٤٢ ، الطبري ج ٣ ص ١٢.
[٢] فرات : تفسير فرات ص ١٦٠.
[٣] سليم : السقيفة ص ١٠٢ ـ ١٠٥.
[٤] الصدوق : الخصال ج ٢ ص ١٢٥.
[٥] ابن رستم الطبري : المسترشد ص ٥٤.
[٦] المفيد : الإفصاح في إمامة علي بن أبي طالب ص ٧. انظر ابن الأثير : أسد الغابة ج ٤ ص ٢٦. وانظر ابن حجر : الإصابة ج ٢ ص ٥٠٢.