نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٢٩٣ - أ ـ الإمامة
أقرب ومن الصلاح أبعد. وهذا أمر لازم لكمال العقل » [١].
وترى الشيعة الإمامية أن النبوة لطفاً [٢] ، ولما كانت الإمامة لطف ، فلذلك كل ما دل على وجوب النبوة فهو دال على وجوب الإمامة خلافة عن النبوة قائمة مقامها إلا في تلقي الوحي الالهي بلا واسطة [٣].
كما ترى الشيعة الإمامية أن الإمامة عهد من الله إلى الأئمة وتستدل على ذلك بقول الصادق قال « أترون أن الوصي منا يوصي إلى من يريد؟ لا ولكنه عهد من الله إلى الأئمة ». وتستدل على ذلك بقول الصادق قال « أترون أن الوصي منا يوصي إلى من يريد؟ لا ولكنه عهد من الله ورسوله لرجل فرجل حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه » [٤].
كما أن الإمامة بالنص من الله ورسوله وأن الأئمة منصوص عليهم وقد بينا ذلك سابقاً.
ثم إن الإمامة محصورة في أولاد الحسين بن علي ، وأنها ثابتة في الأعقاب وأعقاب الأعقاب وأنها لا تعود في أخ ولا عم ولا غيرها من القرابات ، بعد الحسنين [٥].
فهذه هي أهم الخطوط الرئيسية لنظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية ولما كانت الإمامة ذات منزلة كمنزلة النبوة فلذلك يجب أن يتولاها من يكون أهلاً لذلك فكان ذلك للإمام الذي له « الرياسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٦].
وتجعل الشيعة الإمامية صفات وشروطاً للإمام ، فالإمام يجب أن يكون معصوماً لأنه لو جازعليه الخطأ لافتقر إلى إمام آخر يسدده ، كما أنه
[١] الطوسي : تلخيص الشافي ج ١ ص ٧٠.
[٢] المفيد : النكت الإعتقادية ص ٣٩.
[٣] السيوري : النافع يوم الحشر ص ٦٢.
[٤] الكليني : الكافي ج ١ ص ٢٧٧.
[٥] ن. م ج ١ ص ٢٨٥.
[٦] المفيد : النكت الإعتقادية ص ٤٧.