نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ١١٤ - أ ـ إمامة علي بن أبي طالب
أبوابكم وفتحت بابه ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه قالوا : اللهم نعم ، قال : افتقرون أن عمر حرص على كوة قدر عينيه يدعها من منزله إلى المسجد فابى عليه ثم قال : ان الله أمرني أن ابني مسجداً طاهراً لا يسكنه غيري وغير أخي وابنيه [١] ، وقد ذكر علي ذلك حينما ذكرت الأنصار وقريش أمجادها وفضلها فاحتج عليهم بانهم إنما نالوا هذا الفضل برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو أخو رسول الله واحق الناس به » [٢].
ويذكر الصدوق أن الله أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بسد الأبواب وترك باب علي فهو متبع لما يوحى إليه من ربه ، ويذكر هذا أيضا في جملة الخصال التي عدها لعلي على أبي بكر [٣].
ويذكر ابن رستم رواية عن ابن عباس قال : حين طعن عمر دخل عليه فكان بينهما حديث فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المخصوص بسكنى المسجد وأن علي أولى الناس به [٤].
ويقول ابن المطهر أن الشيعة لما رأت فضائل علي واتفاق الجمهور على هذه الفضائل جعلوه إماما ويذكر رواية عن عامر بن واثلة قال : « كنت مع علي يوم الشورى فسمعت عليا يقول لهم : لا حتجن عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم تغيير ذلك ثم قال : انشدكم الله أيها النفر جمعياً هل فيكم أحد وحد الله قبلي؟ ... ثم قال : فانشدكم بالله اتعلمون أنه أمر بسد أبوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك فقال رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أنا سددت أبوابكم ولافتحت بابه بل الله ... » [٥] فبهذه الفضائل دللت الشيعة على كون علي أفضل الأصحاب وأنه لذلك الامام.
[١] سليم بن قيس : السقيفة ص ١٠١.
[٢] ن. م ص ١٠١.
[٣] الصدوق : علل الشرائع ج ١ ص ٢٠١ ، الخصال ج ٢ ص ١٢٠.
[٤] ابن رستم : المسترشد ص ٦٨ ـ ٧٠.
[٥] ابن المطهر : منهاج الكرامة ص ١٢٨ وانظر أيضاً جعفر نقدي : الأنوار العلوية والأسرار المرتضوية ص ٥٧ ، محمد حسن المظفر : دلائل الصدق ج ٢ ص ٢٦٠ ومن المصادر غير الإمامية ابن الجوزي : تذكرة الخواص ص ٤٦ ، المحب الطبري : ذخائر العقبي ص ٧٦ ، المتقي الهندي : كنز العمال ج ١٢ ص ٢٠٠ ، الحنفي : ينابيع المودة ص ٩٩.