نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٩٢ - ز ـ ثورة زيد بن علي
ثم يقول الرازي : « إن طائفة من الشيعة كانت مجتمعة على أمر واحد قبل ظهور زيد ، فانحازت طائفة إلى جعفر بن محمد وقالوا بإمامته فسماهم أصحاب زيد الرافضة لرفضهم زيداً » [١].
فالرازي هنا يرى أن أصحاب زيد هم الذين أطلقوا التسمية على من خرج عن زيد.
ويقول الأشعري في كلامه عن الشيعة : « الشيعة يجمعها ثلاثة أصناف وهم الرافضة وإنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر ولكنه لا يذكر تسمية الرافضة في زمن زيد » [٢].
البغدادي يطلق التسمية على كل الشيعة ويدخل الزيدية ضمنهم ، وكذا الاسفراييني وابن حزم والرسعني والحنفي [٣].
أما الشهرستاني فيرى أن ظهور الرافضة زمن زيد ، وكذلك الفخر الرازي [٤].
أما ابن قتيبة فيطلق اللفظة على كل الشيعة ويدخل حتى الزيدية ضمنها [٥].
ويرى ابن عبد ربه أن سبب تسميتهم بالرافضة لرفضهم أبا بكر وعمر ويطلق الرافضة على كل الشيعة [٦].
ويبدو مما مر أن التسمية ظهرت في زمن زيد حينما خرج ثائراً في وقت الإمام أبي عبد الله الصادق وكانت الشيعة التي تدين بإمامته قد تركته
[١] الرازي : الزينة الورقة ٢١٥.
[٢] الأشعري : مقالات الإسلامين ص ١٦ ، ٧٥.
[٣] البغدادي : الفرق بين الفرق ص ٢٢ ، الإسفراييني : التبصير في الدين ص ٣٢ ، ابن حزم : الفصل في الملل والنحل ج ١ ص ٨٠ ، الرسعني : مختصر الفرق بين ص ٣٠ ، الحنفي : الفرق المفترقة ص ٣٠.
[٤] الشهرستاني : الملل والنحل ج ١ ص ٢٥١ الفخر الرازي : اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٥٢.
[٥] ابن قتيبة : المعارف ص ٦٢٣.
[٦] ابن عبد ربه : العقد الفريد ج ٢ ص ٤٠٤.