نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ٢٩٠ - ز ـ إمامة محمد بن الحسن المهدي ( صاحب الزمان )
ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) [١] ، قال : خروج القائم و « أذان » دعوته إلى نفسه [٢]، ويذكر عن زرارة قال : قال أبو عبد الله ( الصادق ) : سئل أبي عن قول الله : ( قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) [٣].
حتى لا يكون مشرك ( ويكون الدين كله لله ) ، ثم قال : إنه لم يجئ تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا سيرى من سيدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض كما قال الله [٤].
وبالإضافة إلى هذا تؤكد الشيعة ظهور المهدي بما ورد من أحاديث عن الأئمة فيذكر النعماني عن أم هانئ عن أبي جعفر الباقر في معنى قول الله « فلا أقسم بالخنس » فقال : يا أم هانئ امام يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء فإن أدركت ذلك الزمان قرت عينيك [٥].
وعن أبي عبد الله الصادق عن آبائه قال « زاد الفرات على عهد أمير المؤمنين علي فركب هو وابناه الحسن والحسين فمر بثقيف فقالوا : قد جاء علي يرد الماء فقال علي : أما والله لأقتلن أنا وابناي هذان وليبعثن الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا ... وليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل : ما لله في آل محمد من حاجة » [٦].
كما جعلت الشيعة الإمامية لظهور القائم علامات ودلائل ، وإنه سيخرج في فترة تسوء فيها الأوضاع ويعود الإسلام غريباً كما بدأ غريباً [٧].
[١] سورة التوبة ٩ : ٣.
[٢] العياشي : تفسير العياشي ج ٢ ص ٧٦.
[٣] سورة التوبة ٩ : ٣٦.
[٤] العياشي : تفسير العياشي ( عن المجلسي في بحار الأنوار ج ٥١ ص ٦٦ ) وانظر أيضاً الطبسي الشيعة والرجعة ج ٢ ص ٤٨ ـ ١٧٤ حيث ذكر ٧٦ آية فسرها بظهور المهدي.
[٥] النعماني : الغيبة ص ٧٥.
[٦] ن. م ص ٧٠.
[٧] ن. م ص ١٧٤.