نشأة الشيعة الامامية - نبيلة عبد المنعم داود - الصفحة ١٠٠ - أ ـ إمامة علي بن أبي طالب
وزيرك عليه فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا. قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » [١].
فقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم « أخي ووصيي » اتخذته الشيعة دليلاً على إمامة علي بن أبي طالب.
وقد ذكر ذلك علي بن إبراهيم القمي في تفسيره قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أيكم يكون وصيي ووزيري وينجز عداتي ويقضي ديني فقام علي عليهالسلام وكان أصغرهم سناً وأحمشهم ساقاً وأقلهم مالاً فقال : أنا يا رسول فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت هو » [٢].
وأورد الخبر أبو حنيفة النعمان بن محمد المغربي في ذكر ولاية علي بن أبي طالب وجعل الآية من الآيات الدالة على ولايته [٣].
ويقصد بالولاية الإمامة. كما أورده الصدوق وقال إن هذا الخبر هو العلة التي ورث علي بن أبي طالب بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دون غيره [٤].
فوراثة النبي هنا المقصود بها الإمامة.
ويذكر ابن رستم الطبري أن علياً والعباس تنازعا في تركة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فروى عن أبي رافع « أنه كان عند أبي بكر إذ جاء علي والعباس فقال العباس : أنا عم رسول الله ووارثه وقد حال علي بيني وبين تركته فقال أبو بكر : فاين كنت يا عباس حين جمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بني عبد المطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يؤازرني ويكون وصيي وخليفتي في أهلي وينجز عدتي ويقضي ديني فقال له العباس : بمجلسك قد تقدمته وتأمرت عليه.
[١] فرات بن إبراهيم ( ت ٣٠٠ هـ ) : تفسير فرات ص ١١٢ ، وقد ذكر الطبري نفس ما أورده فرات في تفسيره مع فرق بسيط فبدل كلمة لشد ما ( لهد ما ) انظر التفسير ج ١٩ ص ١٢٢ ، التاريخ ج ٢ ص ٣١٩ ـ ٣٢١
[٢] علي بن إبراهيم القمي ( ٣٢٤ هـ ) : تفسير القمي ص ٢٨٦.
[٣] أبو حنيفة محمد بن النعمان المغربي ( ت ٣٦٤ هـ ) : دعائم الإسلام ج ١ ص ١٥ وانظر له أيضاً كتاب أساس التأويل ص ٣٣١.
[٤] الصدوق ( ت ٣٨١ هـ ) : علل الشرائع ج ١ ص ١٦٩.