الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٨٣ - الأمر الثالث كيف كانت فاطمة
ومحبتها [١].
وأيضاً ما ورد عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : قلت لم سميت فاطمة الزهراء « زهراء » ؟ فقال : لأنّ الله عز وجل خلقها من عظمته ... الىٰ ان يقول الله تعالىٰ للملائكة في ماهية نور فاطمة ما نصه .. فأوحىٰ الله إليهم : هذا نور من نوري اسكنته في سمائي ، خلقته من عظمتي ، أُخرجه من صلب نبي من انبيائي أفضله علىٰ جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري يهدون الىٰ حقي واجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحي [٢]. وعن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : لولا ان أمير المؤمنين عليهالسلام تزوجها لما كان لها كفوء الىٰ يوم القيامة علىٰ وجه الأرض آدم فمن دونه [٣]. ولقد علق علىٰ هذا الحديث الشريف صاحب كتاب البحار العلامة المجلسي رحمهالله حيث قال : يمكن ان يستدل به ـ أي بالحديث أعلاه علىٰ كون علي وفاطمة عليهماالسلام أشرف من سائر أولي العزم سوى نبينا صلى الله عليهم أجمعين. لا يقال : لا يدل علىٰ فضلهما علىٰ نوح وابراهيم عليهماالسلام لاحتمال كون عدم كونهما كفوءين لكونها من أجدادها عليهاالسلام. لأنا نقول : ذكر آدم عليهالسلام يدل علىٰ أن المراد عدم كونهم أكفاءها مع قطع النظر عن الموانع الاخر علىٰ انه يمكن أن يتشبث بعدم القول بالفصل [٤]. وأيضاً هناك حديث يدل علىٰ أفضلية فاطمة الزهراء علىٰ الأنبياء وعلىٰ جميع البشر حيث ذكر المحدث الكبير العلامة الخبير الطبرسي رضياللهعنه : عن أبي جعفر عليهالسلام : ولقد كانت عليهاالسلام مفروضة الطاعة علىٰ جميع من خلق الله من الجن والانس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة [٥]. ونقف مع وجه آخر قد يمكن أن نثبت من خلاله حجية فاطمة عليهاالسلام علىٰ الأئمة ، وهو ما نستفيده من خلال الحديث المذكور في كون علي عليهالسلام كفواً لفاطمة الزهراء عليهاالسلام ، حيث ورد في الحديث المذكور عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم « لولا علي لم يكن لفاطمة
[١] ملتقىٰ البحرين : ٤٠.
[٢] البحار : ٤٣ / ١٩.
[٣] البحار : ٤٣ / ١٠ و ١١.
[٤] البحار : ٤٣ / ١٠ ـ ١١.
[٥] دلائل الإمامة : ٢٨.