الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٣٢٣ - الوقفة الثانية سند هذا الحديث
وفي مصباح الشيخ [١] كان مولدها عليهاالسلام سنة اثنين من المبعث في بعض الروايات ، وفي رواية اول سنة والعامة تروي قبل المبعث بخمس. والصحيح الأوّل كما رواه ابن خشاب على نقل الكشف [٢] عن شيوخه ، مرفوعاً عن الباقر عليهالسلام ، والطبري الامامي [٣] مسندا عن الصادق ، والكليني [٤] صحيحا عن الباقر عليهالسلام وذهب العامة كمحمد بن اسحاق [٥] ، وأبي نعيم [٦] وأبي الفرج [٧]. إلى انها كانت قبل النبوة حين تبني قريش الكعبة ، ورواه الاخير باسناده عن الصادق والتعويل عليه على رواية الخاصة ، ولا يبعد انهم قالوا بكون مولدها قبل النبوة انكارا لما ورد ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول اشم من فاطمة رائحة الجنة لأنّ انعقادها كان من فاكهة الجنة ليلة المعراج [٨].
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي عليهمالسلام ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : معاشر الناس ، أتدرون لما خلقت فاطمة ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم. قال : خلقت فاطمة حوراء انسية لا انسية ، وقال : خلقت من عرق جبرئيل ومن زغبه. قالوا : يا رسول الله ، استشكل ذلك علينا ، تقول : حوراء انسية لا انسية ، ثم تقول : من عرق جبرئيل ومن زغبه ! قال:اذاً انبئكم أهدى إليّ ربي تفاحة من الجنة ، أتاني بها جبرئيل عليهالسلام، فضمها إلى صدره فعرق جبرئيل ، وعرقت التفاحة ، فصار عرقهما شيئا واحدا ، ثم قال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قلت : وعليك السلام يا جبرئيل فقال : ان الله اهدى اليك تفاحة من الجنة ، فأخذتها وقبلتها ووضعتها على عيني وضممتها إلى صدري. ثم قال يا محمد ، كلها ، قلت : يا حبيبي يا جبرئيل ، هدية ربي تؤكل ؟ قال : نعم ، قد امرت بأكلها ، فأفلقتها فرأيت منها نورا ساطعا ففزعت من ذلك النور ، قال : كل فان ذلك نور المنصورة قلت : يا جبرئيل ، ومن
[١] مصباح المتهجد : ٧٣٣ ، عن البحار ، ٤٣ / ٩ ح ٨.
[٢] كشف الغمة : ١ / ٤٤٩ ،عن البحار : ٤٣ / ٧ ح ٨.
[٣] دلائل الإمامة : ٧٩ ح ١٨.
[٤] الكافي : ١ / ٤٥٧ ح ١٠.
[٥] لم نعثر عليه في السيرة.
[٦] حلية الأولياء.
[٧] مقاتل الطالبين : ٤٨.
[٨] تواريخ النبي والال : ٢٥.