الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ١٣٥ - البحث الخامس
محمد حسن سميسم [١]
|
مَنْ مبلغٌ عني الزمانَ عتابا |
ومقرّع مني لهُ أعتابا |
|
|
دهرٌ تعامىٰ عن هداهُ كأنما |
أصحابُ أحمدَ أشركوا مذْ غابا |
|
|
نكصوا علىٰ الأعقابِ بعدَ مماتهِ |
سيرونَ في هذا النكوصِ عقابا |
|
|
سل عنهُم القرآنَ يشهدُ فيهمُ |
إنْ كنتَ لم تفقهْ لذاك جوابا |
|
|
فكأنهم لم يشهدوا خمّاً ولا |
بدراً ولا أحداً ولا الأحزابا |
|
|
وبخيبرٍ مَنْ راحَ يرقلُ باللوا |
مَنْ قدَّ مرحبَ مَنْ أزالَ البابا |
|
|
ومن اشترىٰ إلاهُ نفسَ محمدٍ |
في نفسهِ لما دُعي فأجابا |
|
|
مَنْ في الصلاةِ يرىٰ الصلاة
فريضةً |
من نالَ خاتمُه الشريفُ جوابا |
|
|
من بابُ حطة غيرُ حيدرةٍ ومَنْ |
لمدينةِ المختارِ كانَ البابا |
|
|
أعجبتَ ممنْ أخّروا مقدامهمْ |
بعدَ النبيِّ وقدموا الأذنابا |
|
|
قدْ أضمروها للوصي ضغائناً |
مذْ دحرجوها للنَّبي دبابا |
|
|
لينفّروا العضباءَ عن قطبِ الهدىٰ |
حتىٰ يعود الدينَ بعدُ يبابا |
|
|
نسبوا لهُ هجراً لحذفِ كتابِهِ |
فكأنهم لا يسمهونَ كتابا |
|
|
ما كانَ ينطقُ عن هواهُ وإنما |
وحيُ تلقاهُ النبيُّ خطابا |
|
|
يا بابَ فاطمَ لاطرقَتَ بخيفةٍ |
ويدُ الهدىٰ سدلتْ عليكَ حجابا |
|
|
أو هي عليكَ أما علمتَ بفاطمٍ |
وقفت وراكَ تناشُد الأصحابا |
|
|
لهفي عليكَ أما استطعتَ تصدُّهم |
لما أتاكَ بنو الضلالِ غضابا |
|
|
أو مارققتَ لضلعِها لما انحنىٰ |
كسراً ومنهُ تزجرُ الخطابا |
|
|
أفهل درىٰ المسمارُ حين أصابها |
من قبلها قلبَ النبيِّ أصابا |
|
|
عتبي علىٰ الأعقابِ أُسقطَ محسنٌ |
فيها وما انهالتْ لذاكَ ترابا |
[١] زعيم أسرة آل سميسم من أصحاب الفضل والأدب والسخاء وله ديوان شعر مخطوط أكثره في أهل البيت. ولد شاعرنا سنة ١٢٧٩ ه و توفي ١٣٤٣ ه.