الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٦٧ - البحث الثالث
السيد محمد جمال الهاشمي
|
أي خطبٍ يبكي عليهِ خطابي |
ومصابُ قدْ شابَ شهديْ بصابِ [١] |
|
|
آهِ [٢] يومُ الزهراء أيٌّ فؤادٍ |
علويًّ عليك غيرُ مذابِ |
|
|
لكَ في الدهرِ رنّةٌ رددتْها |
بخشوعٍ أجيالُهُ واكتئاب |
|
|
فهي نارٌ تذكي القرونَ ونورٌ |
رفَّ لألأؤُهُ علىٰ الأحقاب |
|
|
وهيَّ للمجدِ فيه للسا |
لكِ تبدوْ الصعابُ غيرَ صعاب |
|
|
غابَ نورُ النبيّ وانقطعَ الوحيُ |
وخارتْ عزائمُ الآراب |
|
|
وارتمىٰ موكبُ الحياةِ وجاشتْ |
نزعاتُ النفاقِ في الاحزاب |
|
|
فانطوىٰ النورُ في ظلامٍ كثيفٍ |
نشرتْهُ جرائمُ الانقلاب |
|
|
وانمحىٰ الحقُّ والصراحةُ لمّا |
سادَ عهدُ الضلالِ والإرتياب |
|
|
موقفٌ أربكَ العصورَ فأخفتْ |
رأيها في القلوبِ والأهداب |
|
|
غضبةُ الحقِّ ثورةٌ تجرفُ الباطلَ |
في موجِ عزمها الوثّاب |
|
|
عجبٌ أمرُها وأعجب منهُ |
أنها تنتمي لذات نقاب [٣] |
|
|
واذا اللبوة الجريحة ثارت |
لهث الموت بين ظفر وناب |
|
|
شمرت للجهاد سيدة الاسلام |
عن ذيل عزمها الصخّاب |
|
|
وأتتْ ساحةَ الجهادِ بايمانٍ |
يردُّ السيوفَ وهي نوابي [٤] |
|
|
حاكمتْ عهدَها المدمىٰ بقلبٍ |
واغرٍ من شجونها لّهابِ |
|
|
لم تدْع للمهاجرينَ وللانصارِ |
رأياً إلاّ انمحىٰ كالضباب |
[١] الشهد : العسل والصاب : شجر مر.
[٢] آه : اسم فعل للتوجع بمعنى المضارع أي اتوجع من هذا الأمر.
[٣] سادة القوم.
[٤] نوابي : غير قاطعة.