الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٤١ - البحث الثاني
عبد الحسين صادق العاملي
|
أنائحة مثلي على العرصةِ القَفرا |
تعالىٰ أُقاسمكِ المناحةَ
والذكرىٰ |
|
|
حديث الجوى يا ورقُ يرويهِ كلُّنا |
عن العَبرةِ الوطفاءِ والكبدِ الحرّىٰ |
|
|
كلانا كئيبٌ يُتبعُ النوحَ أنّةً |
إذا ما وعاها الصخرُ صدّعتِ الصخرا |
|
|
خذي لك شطراً من رسيسٍ مبرّحٍ |
ولي منهُ يا ذاتَ الجناحِ ذري شطرا |
|
|
خلا إنّها تبكي وما فاضَ دمْعُها |
وأرسلتُها من مقلتي أدمعاً حمرا |
|
|
فلا جمرُ أحشائي يجففُ عبرتي |
ولا عبرتي في صوبها تُخمد الجمرا |
|
|
وقائلةٍ وهيَّ الخليةَ من جوىً |
معرّسُهُ أضحىٰ في الحيازَم
والصدرا |
|
|
رويدكَ نهنهْ عن غرامِكَ واتخذْ |
شعاريكَ في الخطبِ التجلدَ والصبرا |
|
|
فقلت ولكنْ فاتني الصبر كلّهُ |
لرزءٍ أُصيبتْ فيهِ فاطمةُ الزهرا |
|
|
غداةَ تبدْت مستباحاً خباؤها |
ومهتوكةً حجُب الخفارةِ والسترا |
|
|
على حينَ لاعينُ النّبي أمامها |
لتُبصرَ ما عانتهُ بضعتهُ قَسرا |
|
|
على حينَ لا سيفُ الرسولِ بمنتضىٰ |
الغرارِ ولم تنظر لرايتهِ نشرا |
|
|
بنحلتها جائتْ تطالبُ معشراً |
بدا كفرهمْ من بعدِ ما أضمروا الكفرا |
|
|
عَموُا عنْ هواها ثمَّ صمّوا كثيرُهم |
كأنّ بسمع القومِ من قولِها وَقرا |
|
|
لقدْ أرعشتْ بالوعظِ صلَّ ضغونِهمْ |
فثاروا لها والصلُّ إنْ يرتعشْ يضرا |
|
|
فلو أنهمْ أوصىٰ النبيُّ
بظلمهمْ |
لها ما استطاعوا غيرَ ما ارتكبوا أمرا |
|
|
وأنّى وهمْ طوراً عليها تراثَها |
أبوا وأبوا منها البُكا تارةً أُخرى |
|
|
وهمْ وشموها تارةً بسياطهمْ |
وآونةً قدْ أوسعوا ضلعَها كسرا |
|
|
وخلي حديثَ البابِ ناحيةً فما |
تمثلتُهُ إلا جرتْ مقلتي نهرا |
|
|
بنفسي التي ليلاً توارتْ بلحدها |
وكان بعينِ الله أنْ دُفنتْ سرّا |
|
|
بنفسي التي أوصتْ باخفاءِ قبرها |
ولولاهُم كانتْ بأظهارِهِ أحرىٰ |