الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٣٥١ - الوقفة الثانية سند هذا الحديث
يا بارئ النفوس بعد الموت ، صل على محمد وأهل بيته ، وآتنا وجميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها فرجا من عندك ، عاجلا بشهادة ان لا إله إلاّ الله ، وان محمدا عبدك ورسولك ، صلى الله عليه وعلى ذريته الطيبين الطاهرين وسلم تسليما [١].
وفي جواهر العقدين للشريف السمهودي المصري من العجائب ان ابا الحسن نصر بن عيين الشاعر توجه إلى مكة المعظمة ومعه متاع ومال ، فخرج عليه بعض الاشراف من بني داود المقيمين بوادي الصغرى فأخذوا ما كان معه وجرحوه فكتب قصيدة إلى الملك ، الناصر ان يذهب بالساحل ويفتحه من ايدي الافرنج القصيدة هذه :
|
أغنت صفاتك ذاك المصقع اللسنا |
جزت بالجود حد الحسن والمحسنا |
|
|
ولا تقل ساحل الافرنج اقتحمه |
فما يساوي اذا قاسيته عدنا |
|
|
طهر سيفك بيت الله من دنس |
وما احاط به من خسة وخنا |
|
|
ولا تقل انهم اولاد فاطمة |
لو ادركوا آل حرب حاربوا الحسنا |
فلما اتم هذه القصيدة رأى في النوم فاطمة عليهاالسلام وهي تطوف بالبيت فسلم عليها فلم تجبه ، فتضرع اليها وتذلل عندها وسألها عن ذنبه الذي أوجب ذلك ، فانشدت فاطمة عليهاالسلام هذه القصيدة :
[١] البحار : ٨٩ / ٣٦٥ ح ٥٩ ، البلد الامين : ٥٢٣ ، الجنة الواقية : ١٧٩.