الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٤٣٧ - الوقفة الثانية سند هذا الحديث
لبعض أشراف مكة [١]
|
ما لعيْني قدْ غابَ عنها كراها [٢] |
وعراها من عبرةٍ ما عراها |
|
|
ألدارٍ نعمتُ فيها زماناً |
ثم فارقتُها فلا أغشاها |
|
|
أمْ لحيٍّ بانوا باقمارِ ثمِّ |
يتجلّىٰ الدُجىٰ بضوءِ
سناها |
|
|
حاشَ لله لستَ أُطمعُ نفسي |
آخرَ العمرِ في اتّباع هواها |
|
|
بل بكائي لذكرِ مَنْ خصَّها الله |
تعالىٰ بلطفهِ واجتباها |
|
|
ختمَ الله رسلَهُ بأبيها |
واصطفاهُ لوحيهِ واصطفاها |
|
|
وحباها بالسيّدينِ الزكيين |
الامامينِ منهُ حينَ حباها |
|
|
ولَفكريْ في الصاحبينِ الّلذينِ |
استحسنا ظلمَها وما راعياها |
|
|
منعا بعلَها مِنَ العهدِ والعقدِ |
وكانَ المنيبَ والأوّاها |
|
|
واستبدّا بأمرةٍ دبّراها |
قبلَ دفن النبيِّ وانتهزاها |
|
|
وأتتْ فاطمٌ تطالبُ بالأرثِ |
من المصطفىٰ فما ورثاها |
|
|
ليتَ شعري لِم خولفت سننُ |
القرآنِ فيها والله قد أبداها |
|
|
نُسختْ آيةُ المواريثِ منها |
أمْ هما بعد فرضها بدّلاها |
|
|
قالا أبوكِ جاءَ بهذا |
حجةً من عنداهمْ نصباها |
|
|
قالَ للأنبياءِ حكمٌ بأن لا |
يورثوا في القديم وانتهراها |
|
|
أفبنتُ النبىِّ لم تدرِ إنْ كا |
ن نبيُّ الهدىٰ بذلك فاها |
|
|
بضعةٌ من محمدٍ خالفتْ ما قالَ |
حاشا مولاتِنا حاشاها |
|
|
سمعتْهُ يقولُ ذاكَ وجاءت |
تطلبُ الارثَ ضلة وسفاها |
|
|
هيَ كانتْ لله أتقىٰ وكانتْ |
افضلُ الخلقِ عفّةً ونزاها |
|
|
أو تقولُ النبيّ قدْ خالفَ القر |
آنَ ويحَ الأخبارِ ممن رواها |
|
|
سلْ بإبطالِ قولهم سورةَ النمل |
وسلْ مريمَ التي قبلَ طهَ |
[١] * : يقول السيد الأمين في المجالس السنية ص ١٠١ ج ٥ وجدت هذه القصيدة بخط الشهيد الأول محمد بن مكي العاملي ويظهر أنها لبعض أشراف مكة.
[٢] الكرىٰ : النعاس.