الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٤٠٧ - الوقفة الثانية سند هذا الحديث
ولا نفاساً [١].
وعن الصادق عليهالسلام قال : إنَّ الله حرَّم النساء على عليّ ما دامت فاطمة حيَّة ، لأنَّها طاهرة لا تحيض [٢].
ولقد بيّن العلامة المولى محمد علي الأنصاري وجه الطهارة عن أهل البيت : بما فيهم فاطمة سلام الله عليها حيث قال : ووجه الطهارة في جميع ما ذكر منهم من حيث الحكمة أنّ منشأ النجاسة ونحوها إنّما هو جهة النفسانيّة ، وليس في تلك الأنوار الإسفهبديّة جهة النفسانيّة بالمرّة ولو مثقال ذرّة. وما ورد في طهارة أجسادهم الشريفة إنّما هو محمول على أجزائها الظاهريّة والباطنيّة من كلِّ حيثيّة ، وإلا فظواهر الأجساد طاهرة من كلِّ مسلم أيضاً فلا يكون لهم حينئذ فضل من هذه الجهة ... [٣].
أما قضية سد الأبواب بالنسبة للمسجد النبوي الشريف إلاّ لأهل البيت عليهمالسلام في زمن النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فهي أفضل شاهد على طهارتهم الظاهرية والباطنية.
وقال العلامة الأميني [٤] رحمهالله إشارة إلى هذا المسألة : إنَّ سدَّ الأبواب الشارعة في المسجد كان لتطهيره عن الأدناس الظاهريّة والمعنويّة ، فلا يمرُّ به أحد جنباً ، ولا يجنب فيه أحد. وأمّا ترك بابه صلىاللهعليهوآلهوسلم وباب أمير المؤمنين عليهالسلام فلطهارتهما عن كلِّ رجس ودنس بنصِّ آية التطهير ، حتّى إنَّ الجنابة لا تحدث فيهما من الخبث المعنوي ما تحدث في غيرهما ...
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا إنّ مسجدي حرام على كلّ حائض من النساء وكلّ جنب من الرجال إلاّ على محمد وأهل بيته عليهمالسلام علي وفاطمة والحسن والحسين [٥] ( صلوات الله عليهم أجمعين ). وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا لا يحلُّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلاّ لرسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بيّنت لكم الأسماء أن لا تضلُّوا [٦] ...
[١] البحار : ٤٣ / ١٩ ، ١٦. مصباح الأنوار على ما في العوالم : ٢٢٢ مخطوط.
[٢] المناقب : ٣ / ١١٠. التهذيب : ٧ / ٤٧٥. بشارة المصطفى : ٣٠٦.
[٣] اللمعة البيضاء : ٢٤.
[٤] الغدير : ٣ / ٢١١.
[٥] سنن البيهقي : ٧ / ٦٥.
[٦] سنن البيهقي : ٧ / ٦٥.