الأسرار الفاطميّة - الشيخ محمد فاضل المسعودي - الصفحة ٢٢٩ - الوقفة الثانية سند هذا الحديث
الشيخ عبد المنعم الفرطوسي
|
شجونٌ تستهلُ لها الدموعُ |
وتُحرَقُ من لواعِجها الضلوعُ |
|
|
وقفتُ علىٰ البقيعِ فسالَ طرفي |
وقلبي فالدموعُ هيَّ النجيعُ |
|
|
كأنَّ مصيبةَ الزهراءِ بيتٌ |
بقلبي للأسىٰ وهوَّ البقيعُ |
|
|
أمثلَ البضعةِ الزهراءِ تُجفىٰ |
ويُعفي قبرُها وهوَّ الرفيعُ |
|
|
ويغصُب حقُّها جهراً وتؤذىٰ |
بحيثُ وصيةُ الهادي تضيعُ |
|
|
تُصدُّ عن البكاءِ علىٰ أبيها |
فتُحبسُ في محاجرها الدموعُ |
|
|
وتَقتطِعُ الأراكةَ حين تأوي |
لظلِّ غصونها كفٌ قطيعُ |
|
|
ويُحرقُ بيتُها بالنارِ حقداً |
ويُهتَكُ سترُها وهو المنيعُ |
|
|
ويُكسرُ ضلعها بالبابِ عصراً |
فيسقط حملُها وهو الشفيعُ |
|
|
ويدمي صدرِها المسمارُ كسراً |
فينبعُ بين ثدييها النجيعُ |
|
|
ويُنثرُ قرطُها لطماً ويلوىٰ |
عليها السوطُ والسيفُ الصنيعُ [١] |
|
|
وحمرةُ عينها للحشرِ تبقىٰ |
بها من كفِّ لاطمِها تشيعُ |
|
|
تنوحُ فتسمع الشكوىٰ وتدعو |
وما في المسلمين لها سميعُ |
|
|
مصائبُ بالفظاعةِ قد تناهت |
وكلُّ مصيبةٍ خطبٌ فظيعُ |
|
|
قضت الماً من الزهراءِ فيها |
حشاشةُ قلبِها وهو المروعُ |
[١] السيف : الصقيل.