الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - حركة الترجمة
بن ماسويه ، ان يترجمها من اليونانية الى العربية [١].
اما في زمن المأمون فقد بلغ هذا الامر ذروته ، حتى ليذكرون ، انه كان يعطى وزن ما يترجم له ذهبا [٢] ، بل لقد ذكر وجدي : ان المأمون قد جعل بعض شروط الصلح مع اليونانيين اعطاءه نسخة من كتاب نادر الوجود [٣].
كما انه قد ارسل جماعة الى بلاد الروم ليأتوه بالمخطوطات. [٤] واسس دار الحكمة المشهورة ، وكان فيها قسم للترجمة .. وبعضهم ينسب دار الحكمة للرشيد ، لكن من المؤكد انها قد بلغت اوج عظمتها في عهد المأمون [٥] ...
كما ان الاهتمام بجمع المخطوطات لم يكن مقصورا على الخلفاء ، بل كان غيرهم من الاعيان يهتم بذلك ايضا [٦] ...
وقد نقلوا الى العربية كتاب جالينوس وابقراط وغيرهما ... ومن المعروفين بالنقل : حنين بن اسحاق ، وحبيش الاعسم [٧] واصطفان بن بسيل ، وثابت بن قرة ، واسحاق بن سليمان ، وابن البطريق ، ومنكه الهندي ، وقسطا بن لوقا البعلبكي ،
[١] تاريخ الحكماء للقفطي ص ٣٨٠ ، وعيون الانباء ص ٢٤٦ ، وتاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٢٠٧ / ٢٠٨.
[٢] عيون الانباء ص ٢٦٠ ، وتاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٢٤٢.
[٣] دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦٥.
[٤] الفهرست لابن النديم ص ٣٥٣ ، وعيون الانباء ص ٢٦٠ ، وتاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٢٠٨ وتاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ١٥٧.
[٥] تاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٣٠٢ ، وغيره.
[٦] تاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ١٥٧ ، وتاريخ طب در ايران ج ٢ ص ٢٤٢ / ٢٠٧ والفهرست لابن النديم ص ٣٥٣ / ٣٥٤.
[٧] ولعل بعض ما ترجمه حبيش ، قد نسب الى حنين ، بسبب اشتباه الاسمين حين القراءة بسبب عدم نقط الكلمات في السابق ، حتى قيل : من جملة سعادة حنين صحبة حبيش له فان اكثر ما نقله حبيش نسب الى حنين. راجع : تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص ١٤٥ / ١٤٦ وتاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ١٦٠.