الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - اضواء على بعض ما تقدم
كما ان الراحة النفسية للمريض تحتم سعة غرفته ، وسعة الساحة التي يشرف عليها ، هذا عدا عن ان الحث على عيادة المريض يفرض ان تكون الغرف بحيث تتسع لاستقبال زائريه ، من دون ان يضر ذلك بحالته ، او يؤدي الى اضجاره وازعاجه بأي نحو كان .. كما لابد للمريض من ان يشرف على فضاء ارحب ، وتكون الساحة الخارجية للمستشفى قادرة على تأمين ذلك بالاضافة الى قدرتها على تأمين الاحتياجات الطبيعية لمؤسسة كهذه ... والروايات تهتم كثيرا بالتأكيد على لزوم السعة في المنزل ، وفي الساحة ...
٥ ـ لا بد من رسم اوقات للعيادة ، بحيث تكون في كل ثلاثة ايام مرة ، مع مراعاة عدم اطالة فترتها ـ وسنشير الى الروايات المرتبطة بذلك في الفصل الاتي ان شاء الله.
٦ ـ وبعد .. فقد ورد في الروايات التأكيد الشديد على النظافة ، واعتبرت من الايمان. ،. وان الله يكره من عباده القاذورة .. وقد ورد : ان غسل الثياب يذهب بالهم والحزن [١] وعن علي عليهالسلام : من نظف ثوبه قل همه [٢].
ومعلوم : ان هذا الامر ـ يعني الهم ـ سيىء الاثر والعاقبة على المريض ؛ اذ ان الهم نصف الهرم ، كما عن علي عليهالسلام [٣] .. وعن النبي (ص) : من كثر همه سقم بدنه [٤] .. وعن الكاظم (ع) : كثرة الهم يورث الهرم [٥].
نعم .. وقد اثبتت البحوث العلمية صحة هذا الامر ، فان الهم يرهق الاعصاب
[١] البحار ج ٧٦ ص ٨٤ و ٢٢ وفي هامشه عن الخصال ج ٢ ص ١٥٦ و ١٦٠.
[٢] كنز الفوائد للكراجكي ص ٢٨٣ ، والبحار ج ٧٨ ص ٩٣ عنه.
[٣] كنز الفوائد للكراجكي ص ٢٨٧ والخصال ج ٢ ص ٦٢٠ والبحار ج ٧٨ ص ٩٣ عن الاول.
[٤] امالي الطوسي ج ٢ ص ١٢٥ والبحار ج ٧٧ ص ١٢٦.
[٥] تحف العقول ص ٣٠١ والبحار ج ٧٨ ص ٣٢٦ عنه.