الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - الاجرة للطبيب
ولكن ما قدمناه لا يعنى : ان لايأخذ الطبيب اجرا اصلا ، فان ذلك معناه ان يكون كثير من الاطباء عالة على الاخرين ، كما ان ذلك يستدعى عدم اقبال الناس على تعلم هذا العلم ، واتقانه ، فضلا عن النبوغ والابداع فيه ، وهو بالتالي يحرم الانسانية من عنصر هام ، بل هو من اهم عناصر راحتها وسعادتها ، بل وتقدمها في مختلف مدارج الكمال ، والعظمة والمجد.
ولاجل ذلك نجد : ان الامام العسكري عليهالسلام يعطى الطبيب الذي فصده تخت ثياب ، وخمسين دينارا [١].
واعطاه ايضا في مرة اخرى ـ على الظاهر ـ ثلاثة دنانير ، وكان الطبيب نصرانيا [٢].
وفي رواية عن علي عليهالسلام : ما دون السمحاق [٣] اجر الطبيب [٤].
وعن ابن عباس : ان النبي (ص) احتجم واعطى الحجام اجره [٥]. والروايات الدالة على جواز اخذ الحجام للاجرة كثيرة جدا ، وهي موجودة في كثير من المصادر.
[١] الوسائل ج ١٢ ص ٧٥ عن الخرائج والجرائح.
[٢] الوسائل ج ١٢ ص ٧٤ وفي هامشه عن الخرائج والجرائح ص ٢١٣ وعن اصول الكافي ص ٢٨٥.
[٣] السمحاق : قشرة رقيقة فوق عظم الرأس.
[٤] التهذيب للطوسي ج ١٠ ص ٢٩٣ ح ١٨ والوسائل ج ١٩ ص ٢٩٤ و ٣٠٤.
[٥] الموطأ مع تنوير الحوالك ج ٣ ص ١٤١ والطب النبوي لابن القيم ص ٤١ وفي هامشه عن الترمذي ، وابي داود ، وابن ماجة ، والمصنف لعبد الرزاق ج ١١ ص ٣٠ وفي هامشه عن البخاري كتاب الاجارة ٤ / ٣٠٨ وعن مسلم ايضا.