الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٠ - جريمة اموية نكراء
الى خيمة رفيدة ، او كعيبة بنت سعيد : التي كانت في مسجد النبي (ص) تداوى فيها الجرحى.
وما ذكر يدل على ان ما ذكره البعض من ان اول مستشفى في الاسلام هو مستشفى الوليد بن عبد الملك [١].
لا يصح ... وانما هو غفلة عن حقيقة الحال ، ولعل الوليد : اول من اهتم بتوسعته لاتساع الحالة المادية في زمنه.
جريمة اموية نكراء! :قال ابن قتيبة : « ابو الحسن ، قال : مر سليمان بن عبد الملك بالمجذومين في طريق مكة ، فأمر باحراقهم ، وقال : لو كان الله يريد بهؤلاء خيرا ما ابتلاهم بهذا الإبتلاء [٢]. » وانها حقا لجريمة نكراء يندى له جبين الانسان الحر الما وخجلا.
هذا ... ولا بأس بالمقارنة بين افاعيل فراعنة وجبابرة هذه الامة ، والشجرة الملعونة في القرآن ، وبين امر الرسول (ص) والائمة (ع) الناس بأن لا يديموا النظر الى اهل البلاء ، فان ذلك يحزنهم ... وبين ما كتبه علي في عهده للاشتر من الحث على القيام بامور ذوي البؤس والزمني واجراء الارزاق عليهم ، للاقصى وللادنى على حد سواء ، فراجع [٣].
[١] الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٤٠٥ ، وتاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٩٠ ، والتراتيب الادارية ج ١ ص ٤٥٤ و ٤٥٥ ، وتاريخ التمدن الاسلامي المجلد الثاني ص ٢٠٥ ، والحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري ج ٢ ص ٢٠٥ ، وتاريخ طب در ايران ج ٢ ص ١٤٨.
[٢] عيون الاخبار لابن قتيبة ج ٤ ص ٦٩.
[٣] نهج البلاغة قسم الكتب ، والبحار ج ٧٧ ص ٢٥٩ و ٢٦٠ عن تحف العقول ص ١٢٦.