الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - ٤ ـ الطب عند الصينيين
وقد تقدم : ان كهنة بابل كانوا يضعون مرضاهم في الازقة ، ومعابر الطرق حتى اذا مر احد كان قد اصيب بهذا المرض وشفى ، اعلمهم بسبب شفائه فيكتبون ذلك ... الخ.
ويوجد في قانون حمورابي الاشوري ، الذي حكم حوالي القرن العشرين قبل الميلاد مواد قانونية خاصة بالطب الجراحي [١].
اما الاسرئيليون ، فقد كان الطب عندهم بيد رجال الدين ، وقد وجد في التلمود بعض ما يرتبط بالطب [٢].
ولكن ليعلم : ان التلمود ليس له من القدم بحيث يعبر وجود ذلك فيه عن نبوغ خاص للاسرائيليين في علم الطب ، بل هو قد وضع بعد ان قطع الطب شوطا كبيرا في كثير من مجالاته ،
٣ ـ الطب عند الهنود :وهو عندهم ايضا يعتمد على السحر والرقى ، وفي كتابهم المسمى ( ريجفيدا ) الذي يتحدث عن خصائص اعشاب كثيرة تجد دعوات تتلى لكثير من الامراض.
و « كان الطب عندهم بيد البراهمة ، وقد عرف اليونانيون ايام مدنيتهم بأن الطب الهندي ارقى من طبهم ، ولكنهم لم يفصلوا وجه هذا الرقى ، فقد تكلم ابقراط كثيرا عن علاجاتهم ، وكان تيوفراست يذكر اعشابا طبية اخذها عنهم » [٣].
٤ ـ الطب عند الصينيين :ويذكر وجدي ان الصينيين يزعمون : انه كان لديهم حدائق لتربية النباتات
[١] تاريخ العلم ج ١ ص ١٩٨ / ١٩٩.
[٢] دائرة معارف القرن العشرين ج ٥ ص ٦٦١ / ٦٦٢.
[٣] المصدر السابق ج ٥ ص ٦٦٢.