الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - اذنه لعواده بالدخول عليه
تقدم ان من اطعم المريض شهوته اطعمه الله من ثمار الجنة وتقدم النهي عن ازعاجه ، والنهي عن اضجاره ، وغير ذلك مما لا مجال لإعادته .. والذي نريد ان ننبه عليه هنا نستطيع ان نجمله في ضمن النقاط التالية ..
اعلام المريض اخوانه بمرضه :لقد ورد في بعض الروايات المعتبرة عن ابي عبد الله عليهالسلام : انه ينبغي للمريض ان يؤذن اخوانه بمرضه ، فيعودونه ، فيؤجر فيهم ، ويؤجرون فيه ..
قال : فقيل له : نعم ، فهم يؤجرون فيه بممشاهم اليه ، فكيف يؤجر هو فيهم ، فقال : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم ، فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحى بها عنه عشر سيئات [١].
اذنه لعواده بالدخول عليه :كما وانه ينبغي ان يأذن للناس بالدخول عليه ، من اجل ان يروا ما هو فيه فيخصّونه بدعواتهم ، فانه ليس من احد الا وله دعوة مستجابة .. والمراد بالناس على ماجاء في بعض النصوص هم الشيعة .. [٢]
هذا .. ولابد من الاشارة الى ان الدعوات الخالصة لاتكون الا عن رضا ومحبة ، وذلك يستدعى ان تكون السمعة والروابط فيما بينهم على درجة من الحسن ، والصفاء ، والسلامة .. كما ان ربط الاخرين بالمريض ، وتحسيسهم بمشاكله ، واحساسهم بضعفه يجعلهم اكثر ارتباطا به ، ويجعل احساسهم بالضعف امام الله اعظم .. ثم يكون الاعتبار بما يرون غيرهم قد ابتلى به ، مع عدم ضمانة
[١] الكافي ج ٣ ص ١١٧ ، والسرائر ص ٤٨٢ ، والبحار ج ٨١ ص ٢١٨ عنه ، والوسائل ج ٢ ص ٦٣٢ ومكارم الاخلاق ص ٢٣٥.
[٢] طب الائمة ص ١٦ ، والكافي ج ٣ ص ١١٧ ، والوسائل ج ٢ ص ٦٣٣ ، والبحار ج ٨١ ص ٢١٨.