تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧
يقترح على عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لأمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إل خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبت ، فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله لتخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى ٧ أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف؟ فقال : يا بنيّ ، أراد ٧ أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول الله عز وجل : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) [١] ألا ترى أنّه لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها خمس بخمسين ، ( ما يبدّل القول الديّ وما أنا بظلاّم للعبيد ) (٢) الحديث.
وفي ( التوحيد ) (٣) وفي ( الأمالي ) (٤) وفي ( العلل ) (٥) : عن محمّد بن محمّد بن عصام ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن (٦) سليمان ، عن إسمائيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ٧ ، مثله.
[٤٣٩٥] ١١ ـ وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن جعفر البندار ، عن سعيد بن أحمد ، عن يحيى بن الفضل ، عن يحيى بن موسى ، عن عبد الرزاق ، عن معمّر ، عن الزهري ، عن أنس قال : فرضت على النبي ٩ ليلة أسري به الصلاة خمسين ، ثمّ نقصت فجعلت خمساً ، ثمّ نودي يا محمّد ، إنّه لا يبدّل القول لديّ ، إنّ لك بهذه الخمس خمسين.
[١] الأنعام ٦ : ١٦٠.
(٢) ق ٥٠ : ٢٩.
(٣) التوحيد : ١٧٦ / ٨.
(٤) أمالي الصدوق : ٣٧١ بسند اخر.
(٥) علل الشرائع : ١٣٢ / ١ الباب ١١٢.
(٦) في التوحيد والعلل محمد بن سليمان ، وقد كتبها في الاصل ، وكأنها ممسوحة ، فلاحظ.
١[١] الخصال : ٢٦٩ / ٦.