قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠١ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
وفي نيل الاوطار [١] : ( ان الزوج اذا اعسر عن نفقة امراته واختارت فراقه فرّق بينهما واليه ذهب جمهور العلماء على ما حكاه في فتح الباري ، وحكاه صاحب البحر عن الامام عليّ عليهالسلام ، وعمر ، وابي هريرة ، والحسن البصري ، وسعيد بن المسيب ، وحماد وربيعة ، ومالك ، واحمد بن حنبل ، والشافعي ، والامام يحيى ، وحكى صاحب الفتح عن الكوفيين أنّه يلزم المرأة الصبر وحكاه في البحر عن عطاء ، والزهري ، والثوري ، والقاسمية ، وابي حنيفة واصحابه وأحد قولي الشافعي ).
وتعرض لنقل اقوال الصحابة والتابعين وفقهاء العامة ابن حزم أيضاً في كتاب المحلى [٢] ثم ان القائلين بهذا القول اختلفوا في انه هل للزوجة طلب الفسخ أو الطلاق أو هي مخيرة بينهما ؟ ففي نيل الأَوطار [٣] نقل للعامة في ذلك أقوالاً ثلاثة وفي المغني [٤] ( كل موضع يثبت لها الفسخ لاجل النفقة لم يجز الا بحكم الحاكم ... فاذا فرّق بينهما فهو فسخ لا رجعة له فيه وبهذا قال الشافعي وابن المنذر ، وقال مالك : هو تطليقة وهو احق بها ان أيسر في عدتها ... ).
فظهر بذلك انه لا اجماع هناك في عدم خيار تخلف الشرط الضمني الارتكازي والصريح في عقد النكاح ، لكنه مخالف للروايات الآتية ، ومع ذلك يمكن القول بأن الشرط المرتكز هو ان يكون الخيار لها بالرجوع إلى الحاكم وفسخه ، وان لم يتيسر فبنفس الزوج ، فلا مخالفة لمفاد الروايات
[١] نيل الاوطار ٧ : ١٣٣ ـ ١٣٤.
[٢] ج ١٠ / ٩٤ ـ ٩٥.
[٣] نيل الاوطار ٧ : ١٣٥.
[٤] المغني ٩ : ٢٤٨ ـ ٢٤٩.